يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

339

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

والثوباء ؛ ممدود ؛ يقال : تثاءبت تفاعلت ، ولا تقل : تثاوبت . وفي مثل : أعدى من الثوباء . وأما الوثاب الذي ذكرت لك في أوّل البيت فإن الواو فيه أصلية ، وهو مصدر وثب يثب وثبا ووثبانا ، وقد جاء وثابا ، قال الزبير بن عبد المطلب في شأن الحية التي كانت قريش تهاب بنيان الكعبة لها حتى اختطفها العقاب : عجبت لما تصوّبت العقاب * على الثعبان وهي لها اضطراب وقد كانت يكون لها كشيش * وأحيانا يكون لها وثاب والوثاب الآخر المذكور أيضا هو الفراش بلغة حمير ، يقال : وثبته وثابا ، إذا فرشته له . وفي الحديث : إن عامر بن الطفيل قدم عليه فوثب له وسادة ، أي أقعده عليها وألقاها إليه . وفي شرح السير للأستاذ رحمه اللّه : وأما عمرو أخو حسان الذي ذكر أن إسحاق قصته وقتله لأخيه فهو المعروف بموثبان ، سمي بذلك للزومه الوثاب وهو الفراش وقلة غزوه . وقال القتيبي : ويقال للفراش : ضجاع . خرّج مسلم عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان ضجاع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي ينام عليه أدما حشوه ليف . وفي لفظ آخر : كان فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ويقال للفراش أيضا : المثال ، وهو في الحديث أيضا من قول عائشة رضي اللّه عنها قالت : كنت إذا حضت نزلت عن المثال إلى الحصير ، الحديث . وفي حديث آخر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما مات حفر له في موضع المثال الذي كان ينام عليه صلى اللّه عليه وسلم . ويجيء من لفظة وثاب وثاب فعال من الوثوب أيضا ، قال الشاعر : ركوب المنابر وثابها وسيأتي . تقدّم المثال وهو الفراش وجمعه مثل ، وإن شئت خففت فقلت : مثل ، والمثال معروف وجمعه أمثله ، ومثلت له كذا تمثيلا ، إذا صوّرت له مثاله ، والمثل : ما يضرب له من الأمثال ، ومثل : كلمة تسوية ، ويقال فيها أيضا : مثله ، كما يقال : شبهه وشبهه ، والعرب تقول : هذا مثيل هذا ، بالتصغير ، وهو من أميثلهم ، يريدون أن المشبه به حقير ، كما أن هذا حقير . ومثل به أي نكل به ، والمثلة بالضم : الاسم ، والمثلة بفتح الميم والثاء : العقوبة ، والجمع : المثلات ، كما في القرآن العزيز : وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ [ الرعد : 6 ] أي وقائع اللّه في الأمم السالفة . وقال الجوهري : ثب في لغة حمير : اقعد . قال الأصمعي : ودخل رجل من العرب على ملك من ملوك حمير فقال له الملك : ثب ، فوثب الرجل فتكسر ، فقال الملك : ليست عندنا عربيت من دخل ظفار حمر . قوله : عربيت ، أراد عربية فوقف على