يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

287

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وهذا تفسير ما مرّ من هذه الألفاظ على توالي الأبيات : الخال : اسم موضع ، والعصر الخالي : الماضي . وفي البيت الثاني : اللواء : الذي يعقد للأمير ، وقال بعضهم : لا يقال له خال حتى يكون أبيض . والخال في البيت الثالث : التكبر والخيلاء ، قال الشاعر : فإن كنت سيدنا سدتنا * وإن كنت للخال فاذهب فخل والمرّيح : الكثير المراح والنشاط ، وقوله : كالوذيلة ذي الخال ، الخال هنا النكتة السوداء ، والوذيلة : القطعة من الفضة . وقوله : ذي الريبة الخال ، الخال هاهنا منقوص ، على مثال القاضي ، وهو الذي لا أهل له ، فهو يتبع المواضع التي لا أحد فيها للرّيب والفجور . وقوله : من فرط الصبابة والخال ، الخال هاهنا : أخو الأم . وقوله : بالرعش الخال ، هذا أيضا منقوص على مثال القاضي ، وهو الجبان . وقوله : بالعصب والخال ، هما نوعان من الثياب تصنع باليمن ، قال امرؤ القيس وشي البرود من الخال وقد قيل : إن الخال في بيت امرئ القيس : موضع باليمن تصنع فيه هذه الثياب . وقوله : على سابح عبل الشوى أو على خال ، الخال هاهنا : البعير الضخم . وقوله : فما هو بالواني القطوف ولا الخال ، الخال هنا : اسم فاعل من خلأ البعير إذا حزن ، خففت همزته ، وكان الأصمعي يزعم أن الخلأ لا يكون إلا في الناقة وأما الجمل فإنه يقال فيه : ألح الجمل ولا يقال : خلأ . وقوله : فمن غابق طرفا بمحض ومن خال ، هو اسم فاعل منقوص من قولك : خليت الخلي ، إذا قطعته ، وخليت الدابة ، إذا أطعمتها الخلي وهو رطب النبات . وقوله : لجان يستبين ولا خال ، الخال : ظلع يعترض الدابة ، واللجان : البطء في المشي . وقوله : ولست بجاد للعروج ولا خال ، من قولهم : هو خال مال ، أو خائل مال ، إذا كان يرعى الإبل ويحسن القيام عليها . وقوله : ولست بخيس في الرجال ولا خال ، الخيس : الخسيس ، والخال منقوص : الذي لا يعنى بأمر ولا يهتبل به ويخلد إلى الراحة . وقوله : مغن عن الخال : يعني خال السحاب . وقوله : إذا حلت حبا القوم كالخال : هو الجبل الضخم ، كذا قال ثعلب ، وقال ابن دريد : الخال الأكمة الصغيرة . وقوله : فما شئت من ليث هصور ومن خال ، الخال هنا : الرجل الجواد شبه بخال السحاب . وقوله : يزجي إلى الرمس بالخال ، الخال هنا : ثوب يسجى به الميت ، يريد أنهم إنما يموتون في الحرب لا على فرشهم . وقوله : فخال إذا خال ، هذا فعل أمر من قولهم : خاليته ، إذا تركته وتخليت عنه ، كما قال النابغة : قالت بنو عامر خالوا بني أسد