يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
284
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
صلى اللّه عليه وسلم : هل لك والدان ؟ . قال : لا . قال : فلك خالة ؟ . قال : نعم . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فبرّها إذا . وتقول العرب للرجل الشريف : مخول معم . ولي في هذا المعنى من شعر مطوّل : مخول في عشيرته معم * . . . انظره في التكميل . ولما قتل الزبير بن العوّام ياسر اليهودي يوم خيبر مبارزة ؛ قام إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم فاعتنقه وقبّل بين عينيه وقال : فدا لك عم وخال . وقد يفتخر بالخال إذا كان أشرف من الأب ، كما يقولون في مثل هذا : من أبوك يا بغل ؟ . قال : خالي الفرس . قال الشاعر : يا رب خال لي أغر أبلجا * من آل كسرى يفتدي متوّجا وكان عبد الرحمن بن حسان يفتخر لأنه ابن خالة إبراهيم ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد تقدّم . وذكر صاحب العين هذه اللفظة على أنواع فقال : الخال الخيلاء ، يقال : خال الرجل يخول ، واختال يختال ، ويقال : فلان خال وخائل ومختال ، مفتعل منه ، وفي التنزيل : وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ [ الحديد : 23 ] ، وجمع الخائل خالة ، كبائع وباعة ، وصائغ وصاغة ، قال الشاعر : أودى الشباب وحب الخالة الخلبه * وقد برئت فما للقلب من قلبه من رواه : ( الخلبة ) بكسر اللام ، فإنه أراد : الخدّاعة من النساء . ومن روى : ( الخلبة ) بفتح اللام ، فجمع الخالب . ويقال في الخيلاء : مخيلة أيضا ، ومنه قول ابن عباس رضي اللّه عنهما : كل ما شئت إذا أخطأتك خلتان : شرف أو مخيلة . ويقال : فلان ذو خال ، أي ذو مخيلة ، وأنشد : فإن كنت سيدنا سدتنا * وإن كنت للخال فاذهب فخل ومن الخيلاء قول طلحة لعمر رضي اللّه عنهما حين استشار في جموع الأعاجم : أنت وليّ ما وليت من لا ينبو في يديك ولا يخول عليك ، خرّجه ابن قتيبة . والتخوّل : التعهد . وفي الحديث كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتخوّلنا بالموعظة مخافة السآمة علينا . وكان الأصمعي يقول : يتخوّلنا ، أي يتعهدنا . ومما هو على شكله قولك : خال الرجل ، أمر من قولك : خاليته ، إذا فارقته . ومنه قولهم للمرأة : أنت مني خلية ، ومنه قول الشاعر : قالت بنو عامر خالوا بني أسد ويقال : خال الرجل الشيء : إذا ظنه . وفي المثل : من يسمع يخل . تقول : خلت