يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

285

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

إخال ؛ بكسر الألف وهو الأصح ، وبنو أسد تقول : أخال ؛ بالفتح ؛ وهو : القايس . وخال الراعي يخول خولا : إذا حفظ ، والخوليّ والخائل : الراعي ، والخال : اللواء ، كالظلع في الدابة ، والخال : سحابة تنشأ يخيل لك أنها ماطرة ، وهي : المخيلة ، يقال : تخيلت السماء : إذا نشأ بها ذلك ، وجمعها : مخايل ، وقد يقال للسحاب : الخال ، فإذا أرادوا السحابة قالوا : مخيلة ؛ بالفتح ؛ قاله أبو عبيد . وفي الحديث من هذا : أنه عليه السلام كان إذا تخيلت السماء تغيّر لونه ، وخرج ودخل ، وأقبل وأدبر ، فإذا أمطرت سري عنه . خرّجه مسلم من طريق عائشة رضي اللّه عنها . وفي غيره : إذا رأى مخيلة ، والخال أيضا : جبل ببلاد غطفان ، وقال امرؤ القيس : ديار لسلمى عافيات بذي خال والخال أيضا : برود حمر فيها خطوط سود ، وهي من رفيع الثياب ، وقال امرؤ القيس : وشي البرود من الخال وقال أنس بن سليم : وأعطى لثوب الخال قبل ابتذاله انظره في السير . وقال الشماخ : وبردان من خال وسبعون درهما وقالت عفيرة : فجاؤوا متفضلين في الخال والنعال ، في حكاية حسنة ستأتي إن شاء اللّه تعالى . والخال : الرجل السمح ، وفلان مخيل للخير ؛ أي : خليق به ، والخال : شامة سوداء ، والجمع : خيلان . وفي الحديث في صفة موسى عليه السلام : كثير خيلان الوجه . وجاء في التفسير في قوله تعالى : وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي [ طه : 27 - 28 ] كان على طرف لسانه شامة ، وهي العقدة التي حلها اللّه له ، وكان على أرنبته أيضا شامة ، وكان في جبهة أخيه هارون شامة صلى اللّه عليهما وسلم . ويقال : رجل أخيل : إذا كان كثير الخيلان ، وكذلك مخيل ومخيول مثل : مكيل ومكيول . ويقال أيضا : مخول ، مثل مقول ، وتصغير الخال خييل ؛ فيمن قال مخيل ، ومن قال : مخول قال : خويل . وجمع الشامة شام وشامات ، ورجل مشيم مثل مكيل ، والأشيم : الذي له شامة ، والجمع شيم ، والمرأة شيماء ، وألف الخال منقلبة عن واو لأنهم قالوا : جاء القوم أخول أخول ، إذا جاؤوا متفرّقين كأنهم لزهوهم واختيالهم كرهوا أن يجيئوا مجتمعين .