يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
283
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
ويروى : حدة ، وقد تقدّم . والحذّ أيضا الناقة السريعة ، ويقال : حذاء أيضا ، والحذ : خفة وسرعة ، ويقال : قطاة حذاء سريعة الطيران . وفي خطبة عتبة بن غزوان : إن الدنيا قد أدبرت حذاء ، أي : سريعة الإدبار . وقالوا : قطاة حذاء ، قليلة ريش الذنب . وقال صاحب العين : والحذاء : اليمين المنكرة التي يقطع بها حق صاحبه ، والأحذ : الماضي بين الحذذ ، والأحذ اسم لضرب من الشعر . فصل من الفوائد ذكر الفوائد : تقدّم في الحديث : وجدّة الأحلاس . يعني : جديد هذا النوع من الثياب ، ويكنى به عن صحة الجسم وشبابه وقوّته قبل أن يأخذ في البلاء والضعف وانحطاط الجسم والعجز عن العمل ، واللّه أعلم بما أراد من ذلك . وفي الحديث : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا استجدّ ثوبا سماه باسمه ، إما قميصا أو عمامة ، ثم يقول : اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه ، أسألك من خيره ومن خير ما صنع له ، وأعوذ بك من شرّه وشرّ ما صنع له . وقال أبو نضرة : وكان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبا جديدا قيل له : تبلي ويخلف اللّه عليك . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأم خالد بن سعيد وكان عليها قميص أصفر : أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي . ولبس عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يوما ثوبا جديدا فقال : الحمد للّه الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمّل به في حياتي ، ثم قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : من لبس ثوبا جديدا فقال : الحمد للّه الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمّل به في حياتي ، ثم عمد إلى الذي أخلق أو قال : الذي ألقى ، فتصدّق به ؛ كان في حفظ اللّه وفي كنف اللّه وفي ستر اللّه حيا وميتا . فصل : مبحث الخال : تقدّم ذكر الأب والجدّ والعم ، بقي الخال أخو الأم والخالة أختها . يقال : خال بين الخؤولة ، وكان للنبي صلى اللّه عليه وسلم خال اسمه عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة . وقال عليه السلام : الخال وارث من لا وارث له . وسميت الخالة أما ، وكذا قيل في قوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام : وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ [ يوسف : 100 ] أبوه وخالته لأنّ أمّه كانت قد ماتت ، وقد تقدّم . وأزيدك فأفيدك ، أروي عن الحافظ السلفي رحمه اللّه فيما أذن له فيه : أتى رجل فقال : يا رسول اللّه إني أصبت ذنبا كبيرا فهل لي من توبة ؟ . قال : فقال رسول اللّه