يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

227

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

ولا تأمننّ الحرب إن استعارها * كضبة إذ قال الحديث شجون وسيأتي سبق السيف العذل ، وأنّ أوّل من قاله خزيم بن نوفل ، انظره في فصل الأجواد من باب الجيم إن شاء اللّه . وأنا أقول أيضا : الحديث يجرّ بعضه بعضا ، تقدّم في هذا الفصل : أيا ويح الشجيّ من الخليّ ولي من لفظ الشجيّ قطعة مطوّلة أوّلها : ليت شعري أيستريح الشجيّ * فيرى بعد ذاك وهو خليّ انظرها في التكميل . ومن أملح ما رأيت في هذه اللفظة ما خرّج البكري قال : أوقف عبد الملك بن مروان جارية للشعراء فقال : أيكم يجيز هذا البيت وهذه الجارية له ؟ ثم أنشد : بكى كل ذي شوق يمان فشاقه * شآم فأنّى يلتقي الشجنان فجثا جرير على ركبتيه وقال : هلمّي يا جارية إليّ ، ثم قال : يغور الذي بالشرق أو ينجد الذي * بنجد تهامات فيلتقيان فأخذ الجارية وانصرف . فصل معنى الحرف في اللغة الحروف في اللغة تأتي على وجوه ، منها : القراءة ، تقول : قرأت بحرف فلان . ومنها : المذهب والجهة على غير يقين بمعنى الشك والتجربة ، وفي القرآن : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ [ الحج : 11 ] جاء في تفسيره عن مجاهد : أي على شك ، وحقيقته أنه على ضعف في عبادته كضعف القيام ، على حرف جرف ، قاله المهدوي ، وسيأتي طرف من هذا المعنى داخل الكتاب إن شاء اللّه ، فهذا وجه . وجاء في الحديث : أنزل القرآن على سبعة أحرف ، فسره ابن شهاب رحمه اللّه قال : بلغني أنّ السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا لا يختلف في حلال ولا حرام ، ذكره مسلم رحمه اللّه ، وفسره أبو عبيد فقال : يعني سبع لغات من لغات العرب ، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه ، هذا لم نسمع به قط ، ولكن هذه اللغات السبع متفرّقة في القرآن ، فبعضه نزل بلغة قريش ، وبعضه بلغة هوازن ، وبعضه بلغة هذيل ، وبعضه بلغة أهل اليمن . ثم فسر عن ابن سيرين هو كقولك :