يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
173
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
أعمامه وعماته عليه الصلاة والسلام وكان للنبي صلى اللّه عليه وسلم تسعة أعمام : العباس وحمزة أسلما رضي اللّه عنهما ، وأبو طالب واسمه عبد مناف ، والزبير والحارث والحجل والمقوم وضرار ، وأبو لهب ، واسمه عبد العزى . وعماته صلى اللّه عليه وسلم ست : صفية وأم حكيم البيضاء وعاتكة وأروى وبرة وأميمة ، وكلهم إخوة عبد اللّه بن عبد المطلب ، وعبد اللّه والد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصغرهم . رجع الكلام . ويأتي منه : عمّ الخير الناس ، وعمّ على فلان هذا الخير ، وعمّ بمعروفك الخلق ، وإنها لنخل عمّ في الحديث ، وفلان عم : اسم فاعل من عمي يعمى ، والجمع : عمون . وفي التنزيل : بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ [ النمل : 66 ] ، وفي الاستفهام : عمّ تسأل يا هذا ؟ . المعمعيّ والإمّعة ويأتي من معكوسه : مع ، كان اللّه معنا ، وقالوا : ( مع ) كلمة تدل على المصاحبة ، والمعمعيّ من الرجال : الذي يكون مع من غلب ، وهو الإمّعة أيضا ، ومنه قوله : لست بإمّعة في الرجال . وسيأتي معنى قوله : إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى [ طه : 46 ] . فإن نقطت العين مفردا دلّ أيضا على حرف من حروف أبي جاد ، وهو في الحساب تسعمائة ، فإن أضفت إليه ميما جاء منه غمّ عافانا اللّه منه ، وغمّ هذا الخبر ولا تفشه ، وغمّ الهلال . وفي الحديث : فإن غمّ عليكم فاقدروا له . وغمّ : قرية من قرى قطربل ، قال الشاعر : في روضة من رياض الغم مشرقة * تنوح فيها مثاكيل الفواخيت فإن زدت راء جاء منه غمر وغمر ، وبالعين عمر وعمر ، إلى غير ذلك مما تقدّم ، فإن زدته واوا جاء منه عمرو اسم الرجل ، فإن زدت نونا جاء منه عمرون اسم رجل ، واسم الجمع السالم قبل دخول الألف واللام ، فإن زدت هاء التأنيث على مذهب العامة ذهب جمع الرجال وبرزت عمرونة ذات الحجال ، على أن لفظة عمرونة ليست عربية بل هي عامية حضرية ، ولم أسقها للقياس لكن على مذهب كلام الناس ، فانظر إلى هذا التغيير الغريب في هذا الاسم القريب كيف انقلب بالزيادة والنقصان إلى شتّى معان ، هل تجد هذا الشان في غير هذا اللسان ، فاحمد إلهك أيها الإنسان على ما علمك من