يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

149

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

في أبيات له رحمه اللّه تعالى . قلت : هذا ما أمكنني كتبه أيها السيد الغمر من باب زيد أطال اللّه لك العمر ، فلنأخذ في باب عمرو . حكمة زيادة واو عمرو تكلم العلماء في إلحاق الواو به دون عمر ، وجعلوا العلة فيه الفرق ، وخصوه بالزيادة لخفته ، قالوا : وفيه زيادة لا شك ، ولي في هذا المعنى وقد حصرت الياء والراء في شعر أوّله : لي خليل ألزمت نفسي هواه * كالتزامي للكسر في راء جير وأنا مثل واو عمرو لديه * زائدا أو كمثل ياء زهير أو كأن بعد ما وإن بعد لما * مقبلي عنده سواء وسيري عجبا لي أنا به مستهام * وهو لاه عنّي ولوع بغيري أنا راض منه إذا قلت يوما * كيف أصبحت أن يقول بخير في أبيات كثيرة انظرها في التكميل . رجع الكلام إلى عمرو : تقدّم أنه بغير واو : واحد عمور الأسنان وفسر ، وجاء منه في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في شأن السواك : ما زال جبريل يوصيني به حتى خشيت على عموري . وفي حديث آخر : لقد أمرت بالسواك حتى خشيت إن يدردني ، الدرد : أن تسقط أصول الأسنان ، وبه سمي الرجل أدرد . وفي الصحابة أبو الدرداء وأم الدرداء رضي اللّه عنهما ، وسيأتي بعد هذا منه طرف فيه طرف في باب الواو من هذا الكتاب إن شاء اللّه . والسواك مرغب فيه وحسبك أن الرسول عليه السلام قال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء . وروى البزار في حديثه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : فضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير سواك سبعين ضعفا . وجاء أن في السواك عشر خصال : مطهرة للفم ومرضاة للرب ومسخطة للشيطان ومكسبة للحفظ ويشدّ اللثة ويطيب النكهة في الفم ويقطع البلغم ويصفي المرة ويجلو البصر ويوافق السنة . خرجه البزار من طريق عائشة رضي اللّه عنها . وخرج أيضا من طريق علي رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن العبد إذا تسوّك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيسمع لقراءته فيدنو منه ، أو كلمة