يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

121

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

ريحانكم هذا . وقال أبو العالية : لم يفارق أحد من المقربين الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم يقبض . وقال الحسن : يقبض الملك نفس المؤمن في ريحانة . وفي الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : من عرض عليه ريحان فلا يردّه فإنه طيب الريح خفيف المحمل . وفي التفسير أن عصا موسى عليه السلام كانت من ورق آس الجنة من أحد الخيوط المستطيلة في وسط الورقة ، وأن طولها اثنا عشر ذراعا بذراع موسى عليه السلام . وفي الشعر من قول الهذلي : تاللّه يبقى على الأيام ذو حيد * بمشمخر به الظيان والآس وتقدّم : زند ، العظم الذي في الذراع . وجاء منه في الحديث عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : انكسر أحد زنديّ ، فأمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن أمسح على الجبائر . ذكره الدارقطني وذكر علته . وفي صفته صلى اللّه عليه وسلم : طويل الزندين ، والزند : هو طرف الذراع من الكف ، وهما زندان : الكوع وهو الذي يلي الإبهام ، والكرسوع : وهو الذي يلي الخنصر . والزند : الذي يقدح به النار هو الأعلى ، والزندة هي السفلى ، وفيها ثقب ، فإذا اجتمعا قيل زندان . وتقدم أربد وربد ، وهو لون إلى الدبسة والغبرة . وفي الحديث : عليهم ثياب ربد ، ويروى رمد ، وهو لون الرماد ، والباء تبدل من الميم ، وسيأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى . وتقدّم الزبد وهو الرفد ، وتقدّم الحديث فيه أنه عليه الصلاة والسلام قال : ونهيت عن زبد المشركين ، يقال : زبدته زبدا : أعطيته ، والزّبد ، بضم الزاي معلوم ، وهو خلاصة السمن . وفي الحديث : دخل علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقرّبنا إليه تمرا وزبدا ، وكان يحب التمر والزبد صلى اللّه عليه وسلم . وتقدّم دنر وجهه إذا أشرق كالدينار ، وأصل دينار دنّار بالتشديد ، أبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء ، وبنو دينار قوم معروفون ، والوجه يوصف بالدينار لا للاصفرار ولا للاحمرار لكن للإشراق وعلو المقدار . وفي رسالة الفقيه الخطيب أبي محمد عبد الوهاب بن علي رضي اللّه عنه : يا أوجه الدنانير هل عندكم دنانير ؟ وسيأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى . وقد تكلم الناس في الدينار الذي هو سبب دخول الجنة أو صلي النار ، فمنهم من ذمّه فوهبه ، ومنهم من ضمّه وكان مذهبه ، ومنهم من جمع بين الصفتين لمعنى به معنيين ، ويكفيك في ذلك قول الحريري رحمه اللّه مدح وقدح ، وجذب وحرب ، قال في مدحه : أكرم به أصفر راقت صفرته