يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
117
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
غمز : فإن جعلت الراء زايا قلت غمز ، والغمز الإشارة بالجفن . وفي التنزيل : وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ [ المطففين : 30 ] ، والغمز : العصر باليد ، ومنه في الحديث : فيغمزني فأفتح عليه ونحن نصلي ، وكذلك فغمزه رجل إلى جنبه ، هذا كله باليد لا بالجفن ، والغميزة : ضعف في العمل ، والمغمز : المطعن ، قال الأخطل : أكلت القطاط فأفنيتها * فهل في الخنانيص من مغمز يقوله في رجل يهجوه ويهزأ به . ومنه قولهم : ليس في فلان غمزة ، أي : مطعن ، والمغموز : المتهم ، والغمز في الدابة : أن تغمز من رجلها ، يريد : تعرج ، والغمز ، بالتحريك : رذل المال ، قاله الأصمعي . ورجل غمز أيضا : ضعيف ، وقد تقدّم غمازة : اسم بئر . رغم : ومن مقلوبه رغم بغين منقوطة ، والترغم : الكذب والتغضب أيضا مع كلام ، والترغم : حنين خفي كما يترغم الفصيل . معز : فإن صحفت لفظة عمرو وجعلت منه مكان الراء زايا جاء منه : معز وذلك معلوم ، ويقال لها : المعزى والمعزاة والمعيز والأمعوز جماعة التيوس من الظباء . زعم : ويأتي من معكوس هذه اللفظة : زعم ، ومعناه قال : والزعم والزعم : القول ، وهو الظن أيضا ، وقرأ الكسائي : ( هذا للّه بزعمهم ) بضم الزاي ، والزعيم : الكفيل ، وفي القرآن : وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ [ يوسف : 72 ] ، وفي الحديث : الزعيم غارم . والزعيم أيضا : السيد ، والزعامة : السيادة . وسيأتي قول لبيد : والزعامة للغلام . عزم : ويأتي من هذه اللفظة عزم ، وفي القرآن : فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ [ محمد : 21 ] ، وفي مثل : قد أحزم لو أعزم ، ويقال : فلان ذو عزم وذو عزيمة وذو عزيم . زمع : ومن مقلوبها : زمع ، هنة شبه أظفار الغنم في الرسغ ، ويقال : الزمع الشعرات التي خلف الثنة ، والزمع : رذال الناس وأتباعهم ، والجمع أزماع ، والزميع الشجاع ، والزميع السريع ، وأزمعت السير عزمت عليه ، وفي الحديث من هذا : إذا أزمع السير ، وهو الزماع ، وأزمع النبت : إذا كان قطعا متفرقة ، وزمعة : اسم رجل والد إحدى نسوة النبي عليه الصلاة والسلام سودة بنت زمعة . قال أبو عبيد البكري : زمع ساكنة الميم من منازل حمير باليمن . مزع : ومن مقلوبها : مزع الفرس والظبي مزعا إذا أسرعا ، والمرأة تمزع القطن : إذا قطعته ثم ألقته ، والمزعة : قطعة من لحم وتكون من الريش والقطن ، ومزعت اللحم فرقته ، ويقال فلان يتمزع غيظا ، أي يتقطع ، والمزعة بقية من دسم . انتهى الكلام في عمرو كما انتهى في زيد ، بعون من به القوّة والأيد ، وذلك على حد الاقتصار على