أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
64
الكامل في اللغة والأدب
يرين « 1 » حلاوة ويخفن موتا * وشيكا إن هممن له بورد الذباب الواحد من الذّبّان . وأدنى العدد فيه أذبّة والكثير الذّبّان ، ولكنه ذكر واحدا ثم خبّر عن سائر الجنس . والأسد أنتن السباع فما ، كما أن الصّقر أنتن الطير فما ، قال : بعض المحدثين في رجل يهجوه والمهجوّ داود بن بكر وكان ولي الأهواز ، والشعر لأبي الشّمقمق . وله لحية تيس * وله منقار نسر وله نكهة ليث * خالطت نكهة صقر من أشعار الهجاء وقال عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن ابن عائشة : من يكن إبطه بات من الخل * ق فإبطاي في عداد الفقاح لي إبطان يرميان جليسي * بشبيه السّلاح أو بالسّلاح فكأني من نتن هذا وهذا * جالس بين مصعب وصباح يعني مصعب بن عبد اللّه الزّبيريّ وصباح بن خاقان المهتديّ وكانا جليسين لا يكادان يفترقان ، وصديقين متواصلين لا يكادان يتصارمان ، فحدّثت أن أحمد بن هشام لقيهما يوما فقال : أما سمعتما ما قال فيكما هذا يعني إسحاق بن الموصليّ ؟ فقالا : ما قال فينا إلا خيرا . قال ، قال : لام فيها مصعب وصباح * فعصينا مصعبا وصباحا وأبينا غير سعي إليها * فاسترحنا منهما واستراحا قالا ما قال الأخير أو المكروه ما قال فيك إذ يقول : وصافية « 2 » تعشي « 3 » العيون رقيقة * رهينة « 4 » عام في الدّنان وعام
--> ( 1 ) الضمير في يرين حلاوة للذباب يريد به الجنس كله . ( 2 ) صافية : الخمر . ( 3 ) تعشي العيون : تضعف بصرها . ( 4 ) رهينة : يريد أنها مكثت عامين في الدنان وهذا مما يستحق فيها كما يزعم أصحابها .