أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

347

الكامل في اللغة والأدب

ونحن قتلنا ابن الزبير ورأسه * حزرنا برأس النابي بن زياد كسر الياء على الأصل ، كما قال ابن قيس الرقيّات : لا بارك اللّه في الغواني هل * يصبحن إلا لهنّ مطّلب ومن أخذه من نبأت على القوم ، أي طلعت عليهم فلا علة فيه ولا ضرورة ( قال الأخفش : المعروف فيه الهمزة والمبرد لم يهمزه ، فإنما أخذه من نبا ينبوا ، فصار مثل رام وقاض ، وما أشبههما ) وقال أبو الأسد مولى خالد بن عبد اللّه القسريّ ، لما قتلوا الوليد بن يزيد بن عبد الملك بخالد بن عبد اللّه : فإن تقتلوا منا كريما فإننا * قتلنا أمير المؤمنين بخالد وإن تشغلونا عن ندانا فإننا * شغلنا وليدا عن غناء الولائد تركنا أمير المؤمنين بخالد * مكبّا على خيشومه غير ساجد وقال الخزاعيّ بعد : قتلنا بالفتى القسريّ منهم * وليدهم أمير المؤمنينا ( ومروانا قتلنا عن يزيد * كذاك قضاؤنا في المعتدينا وبابن السمط منّا قد قتلنا * محمدا بن هارون الأمينا ) فمن يك قتله سوقا « 1 » فإنا * جعلنا مقتل الخلفاء دينا وقولها : ويرحل قبل فيء الهواجر ، تريد أنه متيقظ طعّان . والمولى في قولها : إذا مولاك خاف ظلامه ، يحتمل ضروبا ، فالمولى ابن العم . وقوله عز وجل : وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي « 2 » ، يريد بني العم ، قال الفضل بن العباس : مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا

--> ( 1 ) سوق كصرد : جمع سوقة بالضم وهي الرعية وهذا الجمع يقل استعماله عندهم . ( 2 ) سورة مريم : الآية رقم 5 .