أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

322

الكامل في اللغة والأدب

تجانف « 1 » عن جوّ اليمامة « 2 » ناقتي * وما قصدت من أهلها لسوائكا والسواء ممدود في كل موضع ، وإن اختلفت معانيه فهذا واحد منه ، والسواء الوسط منه ، قوله عز وجل : فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ « 3 » . وقال حيان : يا ويح أنصار النبي ورهطه * بعد المغيّب في سواء الملحد والسواء العدل والاستواء ، ومنه قوله عز وجل : إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ « 4 » ومن ذلك عمرو وزيد سواء ، والسواء التمام ، يقال : هذا درهم سواء وأصله من الأول ، وقوله عز وجل : فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ « 5 » معناه تماما ومن قرأ سواء فإنما وضعه في موضع مستويات . والنمارق واحدتها نمرقة ، وهي الوسائد ، قال الفرزدق : وإنا لتجري الكأس بين شروبنا « 6 » * وبين أبي قابوس فوق النمارق وقال نصيب : إذا ما بساط اللّهو مدّ وقرّبت * للذّاته أنماطه ونمارقه مصرع زيد بن علي بن الحسين وقوله : مصرع الحسين « 7 » وزيد ، يعني زيد بن عليّ بن الحسين كان خرج على هشام بن عبد الملك ، وقتله يوسف بن عمر الثقفيّ وصلبه بالكناسة عريانا هو وجماعة من أصحابه . ويروي الزبيريّون أنه كان بين يوسف بن عمر

--> ( 1 ) تجانف : تعدل وتميل . ( 2 ) جو : اليمامة إضافة للبيان لأن اليمامة تسمى جوا . ( 3 ) سورة الصافات : الآية 55 . ( 4 ) سورة آل عمران : الآية 64 . ( 5 ) سورة فصلت : الآية 10 . ( 6 ) شروبنا : بالضم - القوم إذا اجتمعوا للشراب . ( 7 ) مصرع الحسين : يعني الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما .