أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

323

الكامل في اللغة والأدب

الثقفي ، وبين رجل إحنة « 1 » ، فكان يطلب عليه علّة ، فلما ظفر بزيد بن علي وأصحابه أحسّوا بالصلب ، فأصلحوا من أبدانهم واستحدّوا ، فصلبوا عراة وأخذ يوسف عدوّه ذلك فنحله « 2 » أنه كان من أصحاب زيد فقتله وصلبه ، ولم يكن استعد لأنه كان عند نفسه آمنا ، وكان بالكوفة رجل معتوه عقده التشيّع ، فكان يجيء فيقف على زيد وأصحابه ، فيقول : صلى اللّه عليك يا بن رسول اللّه فقد جاهدت في اللّه حقّ جهاده وأنكرت الجور ودافعت الظالمين . ثم يقبل عليهم رجلا رجلا ، فيقول : وأنت يا فلان فجزاك اللّه خيرا فقد جاهدت في اللّه حق جهاده وأنكرت الجور ونصرت ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى يقف على عدوّ يوسف ، فيقول : فأما أنت يا فلان فوفور عانتك يدل على أنك بريء مما قرفت به . في تفسير بعض الألفاظ العربية وقال حبيب بن جدرة ، ويقال جدرة وهي السلعة الهلاليّ ( قال الأخفش الصحيح عندنا ابن خدرة بالخاء وكسرها وقال المبرد : لم أسمعه إلا جدرة ويقال جدرة ) وهو من الخوارج يعني زيد بن علي . يا با « 3 » حسين لو شراة عصابة * صبحوك كان لوردهم إصدار يا با حسين والجديد إلى بلى * أولاد درزة « 4 » أسلموك وطاروا تقول العرب للسفلة والسقاط أولاد درزة ، وتقول لمن تسبّه : ابن فرتني وأولاد فرتنى ، وتقول للصوص : بنو غبراء وفي هذا باب . ويروى أن شاعرا لبني أميّة ، قال معارضا للشيع في تسميتهم زيدا المهديّ ، والشاعر هو الأعور الكلبيّ :

--> ( 1 ) احنة : حقد . ( 2 ) فنحله : أي نسبه إلى أنه كان من أصحاب زيد بالباطل . ( 3 ) يا با حسين : حذفت الألف للتخفيف والمقصود يا أبا . ( 4 ) أولاد درزة : السفلة من الناس والحاكة والخياطون .