أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

264

الكامل في اللغة والأدب

على توجيه المهلب وإن يشخص هو لحرب عبد الملك . فلما أحسّ به الزبير بن علي خرج إلى الرّيّ وبها يزيد بن الحرث بن رؤيم فحاربه ثم حصره . فلما طال عليه الحصار خرج إليه فكان الظفر للخوارج فقتل يزيد بن رؤيم ونادى يومئذ ابنه حوشبا ففر عنه وعن أمه لطيفة . وكان علي بن أبي طالب عليه السلام . دخل على الحرث بن رؤيم يعود ابنه يزيد فقال : عندي جارية لطيفة الخدمة أبعث بها إليك ، فسماها يزيد لطيفة ، فقتلت معه يومئذ ففي ذلك يقول الشاعر : مواقفنا في كل يوم كريهة * أسرّ وأشقى من مواقف حوشب دعاه يزيد والرماح شوارع * فلم يستجب بل راغ ترواغ ثعلب ولو كان شهم النفس أو ذا حفيظة * رأى ما رأى في الموت عيسى بن مصعب وقد مر خبر عيسى بن مصعب مستقصى ، وقال آخر : نجّى حليلته وأسلم شيخه * نصب الأسنّة حوشب بن يزيد ما دار بين خالد بن حصوان وبلال ابن أبي مروة وقال ابن حوشب لبلال بن أبي بردة يعيره بأمه ، وبلال مشدود عند يوسف بن عمر : يا ابن حوراء : فقال بلال ، وكان جلدا أن الأمة تسمى حوراء وجيداء ولطيفة . وزعم الكلبي أن بلالا كان جلدا حيث ابتلي قال الكلبي : ويعجبني أن أرى الأسير جلدا . قال ، وقال خالد بن صفوان له بحضرة يوسف : الحمد اللّه الذي أزال سلطانك ، وهدّ ركنك ، وغيّر حالك ، فو اللّه لقد كنت شديد الحجاب مستخفّا بالشريف ، مظهرا للعصبية ، فقال له بلال : إنما طال لسانك يا خالد لثلاث معك هنّ عليّ : الأمر عليك مقبل وهو عني مدبر ، وأنت مطلق وأنا مأسور ، وأنت في طينتك وأنا في هذا البلد غريب . وإنما جرى إلى هذا لأنه يقال أن أصل آل الأهتم من الحيرة ، وأنهم أشابة « 1 » دخلت في بني منقر من الروم .

--> ( 1 ) الاشابة : بالضم الاخلاط من الناس تجتمع من كل حدب وصوب .