أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

217

الكامل في اللغة والأدب

استعمال اللام في الاستغاثة والإضافة 50 ( هذا باب اللام التي للاستغاثة والتي للإضافة ) إذا استغثت بواحد أو بجماعة فاللام مفتوحة تقول : يا للرّجال ويا للقوم ويا لزيد إذا كنت تدعوهم ، وإنما فتحتها لتفصل بين المدعوّ والمدعو له . ووجب أن تفتحها لأن أصل اللام الخافضة ، إنما كان الفتح فكسرت مع المظهر ليفصل بينها وبين لام التوكيد . تقول : إنّ هذا الزيد إذا أردت أنّ هذا زيد . وتقول : إن هذا لزيد إذا أردت أنه في ملكه ، ولو فتحت لالتبستا . فإن وقعت اللام على مضمر فتحتها على أصلها فقلت : إن هذا لك وإن هذا لأنت إذا أردت لام التوكيد لأنه ليس هاهنا لبس ، وذاك أن الأسماء المضمرة على غير لفظ المظهرة فلهذا أجريتها على الأصل والاستغاثة تردّها إلى أصلها من أجل اللبس . والمدعوّ له في بابه ، فاللام معه مكسورة تقول : يا للرّجال للماء ، ويا للرّجال للعجب ، ويا لزيد للخطب الجليل . قال الشاعر : يا للرجال ليوم الأربعاء أما * ينفك يبعث لي بعد النهى طربا وقال آخر : تكنّفني الوشاة فأزعجوني * فيا للناس للواشي المطاع وفي الحديث : لما طعن العلج أو العبد عمر بن الخطاب رضوان اللّه عليه ، صاح : يا للّه يا للمسلمين ، وتقول يا للعجب ، إذا كنت تدعو إليه ويا لغير العجب كأنك قلت : يا للنّاس للعجب . وينشد هذا البيت : يا لعنة اللّه والأقوام كلّهم * والصالحين على سمعان من جار