أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

200

الكامل في اللغة والأدب

اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سائر نساء المشركين وللخواصّ منهن أخبار ، فقال عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة : إنّ من أعظم الكبائر عندي * قتل حسناء غادة عطبول « 1 » قتلت باطلا على غير ذنب * إن اللّه درّها من قتيل كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات جرّ الذيول قال : وكانت الخوارج أيام ابن عامر أخرجوا معهم امرأتين يقال لإحداهما كحيلة والأخرى قطام ، فجعل أصحاب ابن عامر يعيّرونهم ويصيحون بهم : با أصحاب كحيلة وقطام يعرّضون لهم بالفجور فتناديهم الخوارج بالدفع والردع ، ويقول قائلهم : لا تقف ما ليس لك به علم . ويروى عن ابن عباس في هذه الآية : وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً « 2 » قال : هي أعياد المشركين ، وقال ابن مسعود : الزور الغناء ، فقيل لابن عباس : أو ما هذا في الشهادة بالزور ؟ فقال : لا إنما آية شهادة الزور ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولا . قتل امرأة من الخوارج في البلجاء عاد الحديث إلى أمر الخوارج ، وكان من المجتهدات من الخوارج - ولو قلت من المجتهدين وأنت تعني امرأة كان أفصح لأنك تريد رجالا ونساء هي إحداهم . كما قال اللّه عز وجل : وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ « 3 » . وقال جل ثناؤه : إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ - منهم « 4 » البلجاء ، وهي امرأة من بني حرام بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم من رهط سجاح التي كانت تنبّأت . وسنذكر خبرها في موضعه إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) العطبول : بالضم ، المرأة الفتية . ( 2 ) سورة الفرقان : الآية رقم 72 . ( 3 ) سورة التحريم : الآية رقم 12 . ( 4 ) سورة الشعراء : الآية رقم 171 .