أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

182

الكامل في اللغة والأدب

لا إله إلّا اللّه . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم ألا رجل يفعل ، ففعل عمر مثل ذلك . فلما كان في الثالثة قصد له عليّ بن أبي طالب عليه السلام : فلم يره . فقال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لو قتل لكان أول فتنة وآخرها . ويروى عن أبي مريم ، عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه ذكر المخدّج عند النبي عليه السلام ، فقال أبو مريم : واللّه إن كان معنا لفي المسجد . وكان فقيرا وكان يحضر طعام عليّ إذا وضعه للمسلمين ، ولقد كسوته برنسا لي . فلما خرج القوم إلى حروراء ، قلت : واللّه لأنظرن إلى عسكرهم ، فجعلت أتخللهم حتى صرت إلى ابن الكوّاء وشبث بن ربعيّ ورسل عليّ تناشدهم ، حتى وثب رجل من الخوارج على رسول لعلي ، فضرب دابته بالسيف . فحمل الرجل سرجه وهو يقول إنا للّه وإنا إليه راجعون . ثم انصرف القوم إلى الكوفة فجعلت أنظر إلى كثرتهم كأنما ينصرفون من عيد ، فرأيت المخدج . وكان مني قريبا فقلت : أكنت مع القوم . فقال : أخذت سلاحي أريدهم . فإذا بجماعة من الصّبيان قد عرضوا لي فأخذوا سلاحي وجعلوا يتلاعبون بي . فلما كان يوم النهر قال علي : اطلبوا المخدج فطلبوه فلم يجدوه حتى ساء ذلك عليا ، وحتى قال رجل : لا واللّه يا أمير المؤمنين ما هو فيهم . فقال عليّ : واللّه ما كذبت ولا كذبت ، فجاء رجل فقال : قد أصبناه يا أمير المؤمنين . فخر عليّ ساجدا وكان إذا أتاه ما يسرّ به من الفتوح سجد . وقال : لو أعلم شيئا أفضل منه لفعلته . ثم قال : سيماه أن يده كالثدي عليها شعرات كشارب السنّور ، ائتوني بيده المخدجة فأتوه بها فنصبها . في تفسير الآيات القرآنية ويروى عن أبي الجلد أنه نظر إلى نافع بن الأزرق الحنفي وإلى نظره وتوغّله وتعمّقه فقال : إني لأجد لجهنم سبعة أبواب وأنّ أشدّها حرّا للخوارج فاحذر أن تكون منهم . قال ، وكان نافع بن الأزرق ينتجع عبد اللّه بن العباس فيسأله فله عنه مسائل من القرآن وغيره قد رجع إليه في تفسيرها فقبله