أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
181
الكامل في اللغة والأدب
وقال حبيب بن أوس الطائيّ : أنا ذو « 1 » عرفت فإن عرتك جهالة * فأنا المقيم قيامة العذّال وقال الحسن بن وهب الحارثي : علّلاني « 2 » بذكرها علّلاني * واسقياني أولا فمن تسقيان أنا ذو لم يزل يهون « 3 » على الند * مان إن عزّ جانب الندمان ويكون العزيز في ساعة الرو * ع بصدق الطعان يوم الطعان عودة إلى الخوارج عاد الحديث إلى ذكر الخوارج . قال أبو العباس : وكان في جملة الخوارج لدد « 4 » واحتجاج على كثرة خطبائهم وشعرائهم ونفاذ بصيرتهم وتوطين أنفسهم على الموت . فمنهم الذي طعن فأنفذه الرمح ، فجعل يسعى فيه إلى قاتله وهو يقول : وعجلت إليك ربّ لترضى . ويروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه لما وصفهم قال : سيماهم التحليق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم علامتهم رجل مخدج اليد . « 5 » وفي حديث عبد اللّه بن عمرو ، رجل يقال له : عمرو ذو الخويصرة أو الخنيصرة . وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه نظر إلى رجل ساجد إلى أن صلى النبي عليه السلام . فقال : ألا رجل يقتله ؟ فحسر أبو بكر عن ذراعه ، وانتضى السيف وصمد نحوه . ثم رجع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال أأقتل رجلا يقول :
--> ( 1 ) أنا ذو عرفت : يريد أبو تمام أنا الذي لا أجهل ولا أخفى على أحد وبي ضربت الأمثال . ( 2 ) عللاني : من العلل محركا وهو الشرب الثاني يريد كررا علي ذكرها مرة بعد أخرى والضمير للخمر . ( 3 ) أنا ذو لم يزل : يريد أنا الذي لم يزل جانبي سهلا لمن يناديني ويشرب معي إذا عز جانب النديم . ( 4 ) اللدد : محركا الخصومة الشديدة . ( 5 ) مخدج اليد : أي في خلقها نقص يقال أخدجت الناقة إذا ولدت ولدا ناقص الخلق وإن كان لتمام الحمل ، وخدجت إن القت ولدها قبل أوانه كان تمام الخلق .