أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
180
الكامل في اللغة والأدب
وإنما كانت لا أباك كما قال الشاعر : أبا لموت الذي لا بدّ أنّي * ملاق لا أباك تخوّفيني وقال آخر : وقد مات شمّاخ ومات مزرّد « 1 » * وأيّ كريم لا أباك تخلّد وقوله : إن روى مرقش رجل ، وروى استقى لأهله يقال : فلان راوية أهله إذا كان يستقي لأهله ، والتي على البعير والحمار مزادة « 2 » . فإذا كبرت وعظمت وكانت من ثلاثة ادمة فهي المثلّثة ، وأصغر منها السّطيحة وأصغرهنّ الطبع . وقوله : واصطاف أعنزه ، يريد افتعلت من الصيف أي أصابت البقل فيه . والتّلعة ما ارتفع من الأرض في مستقرّ المسيل إذا تجافى السيل عن متنه ، وجمعه تلاع . وقوله : ذو سمعت به ، يريد الذي « 3 » . وكذلك تفعل طيء تجعل ذو في معنى الذي . قال زيد الخيل لبني فزارة ، وذكر عامر بن الطفيل فقال : ( إنّي أرى في عامر ذو ترون ) . وقال عارق الطائيّ : فإن لم يغيّر بعض ما قد فعلتم * لأنتحين للعظم ذو أنا عارقه يريد الذي . ومن ظرفاء المحدثين اليمانية من يعمل هذا اعتمادا ألّا يثار لغة قومه . من الخمريات قال الحسن بن هانئ الحكميّ : حبّ المدامة ذو سمعت به * لم يبق فيّ لغيرها فضلا
--> ( 1 ) شماخ ومزرد شاعران صحابيان . ( 2 ) المزادة : الظرف الذي يحمل فيه الماء كالراوية والقربة والسطيحة ولا تكون إلا من جلدين ونصف أو ثلاثة جلود . ( 3 ) يريد الذي يعني أن ذو عند طيء بمعنى الذي .