أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

171

الكامل في اللغة والأدب

تخبّر من لاقيت إنك عائذ * بل العائد المحبوس في سجن عارم وصيّ النبي المصطفى وابن عمّه * وفكّاك أعناق وقاضي مغارم أراد ابن وصيّ النبيّ والعرب تقيم المضاف إليه في هذا الباب مقام المضاف ، كما قال الشاعر : سبّحن من كاظمة الخصّ الخرب * يحملن عبّاس بن عبد المطّلب يريد ابن عباس ، رضي اللّه عنه ، وقال الفرزدق لسليمان بن عبد الملك : ورثتم ثياب المجد فهي لبوسكم * عن ابني مناف : عبد شمس وهاشم يريد ابني عبد مناف . وقال أبو الأسود : أحب محمدا حبا شديدا * وعباسا وحمزة والوصيّا أحبهم لحب اللّه حتى * أجيء إذا بعثت على هويّا هوى أعطيته منذ استدارت * رحى الإسلام لم يعدل سويا ( السوي والسواء : الذي قد سوّى اللّه خلقه ، لا زمانة به ولا داء ، وفي القرآن فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا « 1 » ، وتقول : ساويت ذاك بهذا الأمر ، أي جعلته مثلا له ) . يقول الأرذلون ، بنو قشير * طوال الدهر ما تنسى عليّا بنو عم النبيّ وأقربوه * أحب الناس كلهم إليا فإن يك حبهم رشدا أصبه * وليس بمخطئ إن كان غيا ( ويروى : ولست ) وكان بنو قشير عثمانية ، وكان أبو الأسود نازلا فيهم فكانوا يرمونه بالليل ، فإذا أصبح شكا ذلك ، فشكاهم مرة فقالوا : ما نحن ترميك ، ولكن اللّه يرميك . فقال : كذبتم واللّه لو كان اللّه هو الذي يرميني لما أخطأني ( وكان نقش خاتمه :

--> ( 1 ) سورة مريم : الآية 17 .