أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
150
الكامل في اللغة والأدب
أفي الولائم أولادا لواحدة * وفي المحافل أولادا لعلّات قال : العلّات سمّيت لأن الواحدة تعلّ بعد صاحبتها ، وهو من العلل ، وهو الشرب الثاني أي يختلفون ويتحولون في هذه الحالات . ومن كلام العرب أتميميّا مرة وقيسيّا أخرى ، وكذلك ان لم تستفهم وأخبرت قلت تميميا مرة علم اللّه وقيسيا أخرى أي تنتقل ، ومن ثمّ قال له زفر بن الحرث : أزديا مرة وأوزاعيّا أخرى . والرفع على أنت جيّد بالغ . وقوله في تفسير لفظة طاغية وباغية : ( لو كنت مستغفرا يوما لطاغية ) يكون على وجهين لنفس طاغية والآخر للمذكر . وزاد الهاء للتوكيد والمبالغة . كما يقال : رجل راوية وعلّامة ونسّابة وكلاهما وجه ، ويقال : جاءت طاغية الروم يراد الجماعة الطاغية . كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » : تقتلك الفئة الباغية . وقوله : عند الولاية إذا فتحت فهو مصدر الوليّ وفي القرآن العظيم : ما لكم من ولايتهم من شيء . والولاية مكسورة نحو السياسة والرياضة والإيالة وهي الولاية ، وأصله من الإصلاح ، يقال اله يؤله أولا إذا أصلحه . قال عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه : قد ألنا وإيل علينا تأويل ذلك قد ولينا وولي علينا . وهذه كلمة جامعة يقول قد ولينا فعلمنا ما يصلح الوالي وولي علينا فعلمنا ما يصلح الرّعيّة . وقوله : ( حتى إذا ما انقضت مني وسائله ) الوسائل واحدها وسيلة وهي الذّريعة والسبب . يقال قد توسّلت إلى فلان ، قال رؤبة بن العجّاج . والناس إن فصّلتهم فصائلا * كلّ إلينا يبتغي الوسائلا وقوله لم يولع بإهلاعي أي بإفزاعي . وترويعي ، والهلع من الجبن عند ملاقاة الأقران . يقال : نعوذ باللّه من الهلع ، ويقال : رجل هلوع إذا كان لا يصبر على خير ولا على شر حتى يفعل في كل واحد منهما غير الحق . قال
--> ( 1 ) كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أي لعمار بن ياسر رضي اللّه عنه .