أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

151

الكامل في اللغة والأدب

اللّه عز وجل : إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً « 1 » وقال الشاعر : ولي قلب سقيم ليس يصحو * ونفس ما تفيق من الهلاع وقوله : ( أما صميم وأما فقعة القاع ) الصّميم الخالص من كل شيء يقال : فلان من صميم قومه أي من خالصهم . وقال جرير لهشام بن عبد الملك : وتنزل من أميّة حيث تلقى * شؤون الرأس مجتمع الصّميم وقوله : وأما فقعة القاع ، يقال لمن لا أصل له هو فقعة بقاع ، وذلك لأن الفقعة لا عروق لها ولا أغصان ، والفقعة الكمأة البيضاء ويقال حمام فقيع لبياضه . ومن ذلك قول الشاعر : قوم إذا نسبوا يكون أبوهم * عند المناسب فقعة في قرقر « 2 » وقال بعض القرشيين : إذا ما كنت متخذا خليلا * فلا تجعل خليلك من تميم بلوت صميمهم والعبد منهم * فما أدنى العبيد من الصميم وقوله نسرّ بما فيه من الأنس والخفر فأصل الخفر شدة الحياء يقال امرأة خفرة إذا كانت مستترة لاستحيائها . قال ابن نمير الثّقفيّ . تضوّع مسكا بطن نعمان أن مشت * به زينب في نسوة خفرات وقوله إن الأزد أكرم أسرة ، يقول عصابة وقبيلة ويقال للرجل من أسرة أنت ، وأصل هذا من الاجتماع . يقال للقتب مأسور وقد مضى تفسيره وينشد ( يمانية قربوا إذا نسب البشر ) يريد قربوا وهذا جائز في كل شيء مضموم أو مكسور إذا لم يكن من حركات الإعراب ، تقول في الأسماء في فخذ فخذ

--> ( 1 ) سورة المعارج : الآية 19 . ( 2 ) قرقر : أرض مطمئنة لينة .