أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
94
الكامل في اللغة والأدب
ضعف عنها ، ويقال رجل مفهّة إذا كان عاجزا . وقوله ملجلجة وهو ان يردّدها في فيه وقد مضى تفسيره . بعض أشعار الفخر وقال رجل يكنى أبا مخزوم من بني نهشل بن دارم ( هو بشامة بن حزن النهشليّ عن أبي رياش ) : إنّا بني نهشل لا ندّعي « 1 » لأب * عنه ولا هو بالأبناء يشرينا إن تبتدر غاية « 2 » يوما لمكرمة * تلق السّوابق منا والمصلّينا وليس يهلك منّا سيّد أبدا * إلا افتلينا غلاما سيّدا فينا إني لمن معشر أفنى أوائلهم * قيل الكماة « 3 » ألا أين المحامونا لو كان في الألف منا واحد فدعوا * من فارس خالهم إياه يعنونا ولا نراهم وإن جلّت رزيّتهم * مع البكاة على من مات يبكونا إنّا لنرخص يوم الروع « 4 » أنفسنا * ولو نسام « 5 » بها في الأمن أغلينا إذا الكماة تنحّوا أن ينالهم * حدّ الظبات وصلناها « 6 » بأيدينا فرض على مكثرينا نيل بذلهم * والجود والبذل في طبع المقلّينا إني ومن كأبي يحيى وعترته * لا فخر إلا لنا أمّن يوازينا قوله : إنا بني نهشل يعني نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، ومن قال إنّا بنو نهشل فقد خبّرك وجعل بني خبر إنّ ، ومن قال بني فإنما جعل الخبر أن تبتدر غاية يوما لمكرمة تلق السوابق منا
--> ( 1 ) ندّعي : يريد الانتساب إلى غيره . ( 2 ) الغاية المكرمة بضم الراء . وهنا وصف بالمسارعة إلى المجد والمبادرة إلى فعل الخير . ( 3 ) الكمأة : جمع كمي وهو الشجاع . لابس السلاح . ( 4 ) الروع : الفزع . ( 5 ) منسام من السوم وهو المغالاة في الثمن عند البيع . ( 6 ) وصلناها بأيدينا : كناية عن الصبر على الهول وعدم الخوف وقت الشدة .