أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

81

الكامل في اللغة والأدب

أو أك ذا شيب فأنت أكبر * غرّك سربال « 1 » عليك أحمر ومقنع من الحرير أصفر * وتحت ذاك سوأة لو تذكر ( قال أبو الحسن : أنشدني أبو العباس محمد بن الحسن الورّاق الشعر الذي فيه قوله : ولما التقى الصفّان واختلف القنا . بتمامه وهو شعر مختار لرجل من طيء ويدل على ذلك ما تسمعه في الشعر وهو قوله : جمعنا لهم من حيّ غوث ومالك * كتائب يردي المقرفين نكالها لهم عجز « 2 » بالحزن فالرمل فاللّوى * وقد جاوزت حيي جديس رعالها وتحت نحور « 3 » الخيل حرشف رجلة * تتاح لحبّات القلوب يبالها أبى لهم أن يعرفوا الضيم « 4 » أنهم * بنو ناتق كانت كثيرا عيالها فلمّا أتينا السّفح « 5 » من بطن حائل * بحيث تناصى طلحها وسيالها دعوا لنزار وانتمينا لطيّئ * كأسد الشّرى « 6 » إقدامها ونزالها فلمّا التقينا بيّن السيف فيهم * لسائلة عنّا حفيّ « 7 » سؤالها ولمّا عصينا بالرّماح تضلّعت « 8 » * صدور القنا منهم وعلّت نهالها ولمّا تدانوا بالسّيوف تقطعت * وسائل كانت قبل سلما حبالها فولّوا وأطراف الرماح عليهم * قوادم مربوعاتها وطوالها

--> ( 1 ) سربال : سروال . ( 2 ) العجز : مؤخرة الشيء . ( 3 ) نحور الخيل : هنا كناية عن الرجال الذين يمشون على أقدامهم . ( 4 ) الضيم : الظلم . ( 5 ) عرض الجبل . ( 6 ) أسد الشرى : ذكرت في مكان سابق . ( 7 ) الحفي : من يكثر السؤال . والمقصود هنا أنه لما التحم القتال وحمي الوطيس وفتكت سيوفنا بهم وظهر فعلها لسائله كانت تكثر السؤال عنا . ( 8 ) تضلعت : امتلأت بالدماء .