أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

82

الكامل في اللغة والأدب

الكتائب جمع كتيبة سميت كتيبة لاجتماعها وانضمام بعضها إلى بعض ، يقال تكتّب القوم إذا تضامّوا ومنه أخذ الكتاب لانضمام حروفه ، ولذلك قالوا بغلة مكتوبة إذا شدّ حياؤها وضمّ ، ويردي يهلك ، يقال ردي الرجل إذا هلك ، والردى الهلاك والإرداء الإهلاك ، والمقرفون الذين دخلوا في الفساد والعبث وهو في الأصل الهجنة يقال فرس مقرف إذا كان هجينا ثم يشيع في الفساد ، والعجز مؤخّر العسكر هاهنا وهو مستعار ، والحزن ما خشن من الأرض وغلظ واللّوى مستدقّ الرملة حيث ينقطع يقال : ألويتم فانزلوا ، أي صرتم إلى آخر الرملة وهو اللوى ، وجديس قبيلة معروفة فلذلك لم يصرفها والرعال الجماعات المتفرقة واحدها رعلة ، والحرشف نبت يكثر في البادية وإنما شبّه النبل به في الكثرة ، والرجلة الرجّالة وتتاح تقدّر يقال أتاح اللّه له كذا وكذا أي قدّر له ، والنبال جمع نبل والناتق الولود فإذا أسرفت في ذلك وكثر ولدها جدّا قيل منتاق ، والسفح أصل الجبل من الوادي ، وحائل موضع ، وتناصي تقابل وتقرّب حتى يعلق هذا بهذا وهذا بهذا عند هبوب الرياح يقال : تناصى الرجلان نصاء وتناصيا إذا اقتتلا فأخذ كلّ واحد منهما بناصية صاحبه ، والطلح والسّيال ضربان من الشجر معروفان ، وانتمى ونمي انتسب والشرى موضع كثير السباع وإنما يريد كإقدام أسد الشرى إقدامها ثم حذف لعلم السامع ، وعصينا جعلنا الرماح كالعصيّ ، والعلل الشرب الثاني والنهل الأول يريد إنّا أعدناها إلى الطعن مرة بعد أخرى ، وقوادم ذات إقدام فجاء به على الأصل كما قال . يخرجن من أجواز ليل غاض أي مغض فجاء به على الأصل وهو كثير ، والمربوعات المعتدلة التي لم تبلغ أن تكون رمحا وهو رفع كأنه قيل له ما هي فقال : هي مربوعاتها وطوالها ولو خفض وجعله بدل البعض من الكل لكان حسنا وكان يكون مقوّى ولكن هكذا أنشدناه مرفوعا على التقدير الذي ذكرناه )