أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
315
الكامل في اللغة والأدب
كميش الإزار « 1 » خارج نصف ساقه * بعيد من السوآت طلّاع أنجد والنجد ما ارتفع من الأرض وقد مضى تفسير هذا . وقوله : إني لأرى رءوسا قد أينعت ، يريد أدركت . يقال : أينعت الثمرة إيناعا وينعت ينعا وينعا . ويقرأ : أنظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه وينعه كلاهما جائز . قال أبو عبيدة : هذا الشعر يختلف فيه ، فبعضهم ينسبه إلى الأحوص ، وبعضهم ينسبه إلى يزيد بن معاوية ( قال أبو الحسن : الصحيح أنه ليزيد يصف جارية ) وهو : ولها بالماطرين إذا * أكل النمل الذي جمعا خرفة حتى إذا ربعت * سكنت من جلّق بيعا في قباب حول دسكرة « 2 » * حولها الزيتون قد ينعا ( قال أبو الحسن : أول هذه الأبيات : طال هذا الهمّ فاكتنعا « 3 » * وأمرّ النوم فامتنعا وبعد هذا ما أنشده أبو العباس . ويروى بالماطرون الرواية المشهورة بفتح النون ويروى بكسرها ) . قال أبو العباس : وقوله : هذا أوان الشدّ فاشتدّي زيم يعني فرسا أو ناقة ، والشعر للحطم القيسي ، وقوله : قد لفّها الليل بسوّاق حطم فهو الذي لا يبقي من السير شيئا . ويقال : رجل حطم للذي يأتي على الزاد لشدة أكله . ويقال للنار التي لا تبقي حطمة . وقوله : على ظهر وضم فالوضم كل ما قطع عليه اللحم . قال الشاعر ( هو عمر بن أبي ربيعة ) : وفتيان صدق حسان الوجو * ه يجدون لشيء ألم من آل المغيرة لا يشهدون * عند المجازر لحم الوضم وقوله : قد لفّها الليل بعصلبيّ أي شديد ، وأروع أي ذكيّ . وقوله : خرّاج
--> ( 1 ) رجل كميش الإزار : كناية عن النشاط والجد في العمل . ( 2 ) الدسكرة : القرية أو الصومعة . ( 3 ) فاكتنعا : أي أجتمع .