أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
293
الكامل في اللغة والأدب
قوله : فقار انما هو جمع فقارة ، ويقال : فقرة فمن قال في الواحد فقرة قال في الجميع فقر ، كقولك : كسرة وكسر . ومن قال للواحد فقارة قال للجميع فقار ، كقولك : دجاجة ودجاج وحمامة وحمام . وشهد أعرابي عند معاوية بشيء كرهه . فقال له معاوية : كذبت . فقال الأعرابي : الكاذب واللّه متزمّل في ثيابك . فقال معاوية وتبسّم : هذا جزاء من عجل . قال أبو العباس : قرأت على عبد اللّه بن محمد المعروف بالتوّزيّ عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى التيميّ قال : كانت السواقط ترد اليمامة في الأشهر الحرم لطلب التمر فإن وافقت ذلك وإلا أقامت بالبلد إلى أوانه ، ثم تخرج منه في شهر حرام ، فكان الرجل منهم إذا قدم يأتي رجلا من بني حنيفة ، وهم أهل اليمامة ، أعني بني حنيفة ابن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعميّ بن أسد بن ربيعة بن نزار فيكتب له على سهم أو غيره فلان جار فلان ، والسواقط من ورد اليمامة من غير أهلها ، وقد كان النعمان بن المنذر أراد أن يجليهم منها فأجراهم مرارة بن سلميّ الحنفيّ ، ثم أحد بني ثعلبة بن الدول بن حنيفة فسوّغه الملك ذلك ، فقال أوس بن حجر يحضّ النعمان عليه : زعم ابن سلميّ مرارة أنه * مولى السواقط دون آل المنذر منع اليمامة حزنها وسهولها * من كل ذي تاج كريم المفخر السواقط عند العرب وذكر أبو عبيدة أن رجلا من السواقط من بني أبي بكر بن كلاب قدم اليمامة ومعه أخ له ، فكتب له عمير بن سلميّ أنه له جار . وكان أخو هذا الكلابيّ جميلا فقال له قرين أخو عمير : لا تردنّ أبياتنا بأخيك هذا . فرآه بعد بين أبياتهم فقتله . قال أبو عبيدة : وأما المولى فذكر أن قرينا أخا عمير كان يتحدث إلى امرأة أخي الكربي ، فعثر عليه زوجها فخافه قرين عليها فقتله وكان عمير غائبا ، فأتى الكلابيّ قبر سلميّ أبي عمير وقرين فاستجار به وقال : ( قال