أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

294

الكامل في اللغة والأدب

أبو الحسن الأخفش : قال أبو العباس : قرين ووجدته بخط ماذ صاحب أبي عبيدة قرين ) : وإذا استجرت من اليمامة فاستجر * زيد بن يربوع وال مجمّع وأتيت سليما فعذت بقبره * وأخو الزمانة « 1 » عائذ « 2 » بالأمنع أقرين إنّك لو رأيت فوارسي * بعمايتين « 3 » إلى جوانب ضلفع « 4 » حدّثت نفسك بالوفاء ولم تكن * للغدر خائنة مغلّ الإصبع فلجأ قرين إلى قتادة بن مسلمة بن عبيد بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة فحمل قتادة إلى الكلابي ديات مضاعفة ، وفعلت وجوه بني حنيفة مثل ذلك ، فأبى الكلابيّ أن يقبل ، فلما قدم عمير قالت له أمه ، وهي أم قرين : لا تقتل أخاك وسق إلى الكلابي جميع ماله . فأبى الكلابيّ أن يقبل وقد لجأ قرين إلى خاله السمين بن عبد اللّه فلم يمنع عميرا منه ، فأخذه عمير ، فمضى به حتى قطع الوادي فربطه إلى نخلة . وقال للكلابي : أما إذا أبيت إلا قتله فأمهل حتى أقطع الوادي وارتحل عن جواري فلا خير لك فيه . فقتله الكلابي . ففي ذلك يقول عمير : قتلنا أخانا للوفاء بجارنا * وكان أبونا قد تجير مقابره وقالت أم عمير : تعدّ معاذرا لا عذر فيها * ومن يقتل أخاه فقد ألاما قوله : ولم تكن للغدر خائنة ولم يقل خائنا ، فإنما وضع هذا في موضع المصدر والتقدير ولم تكن ذا خيانة . وقوله : للغدر أي من أجل الغدر . وقال

--> ( 1 ) الزمانة : بالفتح المرض يدوم زمانا طويلا هذا أصله وأراد بها هنا الضعف وعدم القدرة على منع نفسه فمن يريده بالأذى . ( 2 ) العائذ : الذي يعتصم بغيره . ( 3 ) عماية بالفتح : جبل وقد ثناه الشاعر . ( 4 ) ضلفع : موضع .