أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
189
الكامل في اللغة والأدب
عمرو بن عدس وكان شريفا وكان ابنه عمرو شريفا قتل يوم جبلة « 1 » ، قتلته بنو عامر بن صعصعة وقتلوا لقيط بن زرارة ، وكان الذي ولي قتله عمارة الوهّاب العبسي وينسب إلى بني عامر لأن بني عبس كانوا فيهم مع قيس بن زهير وعمارة هذا هو الذي كان يقال له دالق وقتله شرحاف الضبّيّ . في فخر الفرزدق بكرمه ولذلك يقول الفرزدق : وهنّ بشر حاف تداركن دالقا « 2 » * عمارة عبس بعد ما جنح العصر وزعم أبو عبيدة أن فاطمة بنت الخرشب « 3 » الانماريّة أريت في منامها قائلا يقول : أعشر هدرة « 4 » أحبّ إليك أم ثلاثة كعشرة ؟ ( هدرة بالدال غير معجمة . قال أبو الحسن : هم السّقاط من الناس ) فلم تقل شيئا فعاد لها في الليلة الثانية فلم تقل شيئا ثم قصّت ذلك على زوجها ، فقال : إن عاد لك الثالثة فقولي ثلاثة كعشرة ، وزوجها زياد بن عبد اللّه بن ناشب العبسي . فلما عاد لها ، قالت ثلاثة كعشرة فولدتهم كلهم غاية : ولدت ربيع الحفّاظ وعمارة الوهّاب وأنس الفوارس وهي إحدى المنجبات « 5 » من العرب ، وأسروا حاجبا فذلك حيث يقول جرير يعيّر الفرزدق ويعلمه فخر قيس عليه : تحضّض يا ابن القين قيسا ليجعلوا * لقومك يوما مثل يوم الأراقم كأنّك لم تشهد لقيطا وحاجبا * وعمرو بن عمرو إذ دعوا يال دارم ولم تشهد الجونين والشعب ذا الصفا * وشدّات قيس يوم دير الجماجم الجونان معاوية وحسّان ابنا الجون الكنديان أسرا في ذلك اليوم فقتل
--> ( 1 ) جبلة : هضبة بين موقعين أحدهما الشريف لبني نمير والشرف لبني كلاب . ( 2 ) دالق : لقب للرجل الذي يزل كثيرا . ( 3 ) الخرشب : اسم أبيها . ( 4 ) هدره - للواحد والجمع والذكر والأنثى وهو بفتحتين وكعنبه وهمزه . ( 5 ) المنجبة من النساء التي تلد النجباء وكذا المنجب من الرجال .