أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
190
الكامل في اللغة والأدب
حسّان وفودي معاوية بسبب يطول ذكره . والشعب شعب جبلة . وقوله : وشدات قيس يوم دير الجماجم هذا في الإسلام ، يعني وقعة الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفيّ بعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن معد يكرب الكنديّ بدير الجماجم . وقوله : وقد مات بسطام بن قيس بن خالد يعني الشيبانيّ وهو فارس بكر بن وائل وابن سيدها وقتل بالحسن وهو جبل ، ( كذا وقعت الرواية بالحسن وهو جبل بالجيم والصحيح حبل بالحاء قال ابن سراج رحمه اللّه تعالى : الحسن والحسين حبلا رمل ) قتله عاصم بن خليفة الضّبّيّ ، وكان عاصم أسلم في أيام عثمان رحمه اللّه ، فكان يقف ببابه فيستأذن عليه ، فيقول عاصم بن خليفة الضبي قاتل بسطام بن قيس بالباب . ( قال أبو الحسن الوجه عندي في بسطام ألا ينصرف لأنه أعجمي ) وكان سبب قتله إياه أن بسطاما أغار على بني ضبّة وكان معه حاز ( قال أبو الحسن حاز بالزاي زاجر ) يحزو له ، فقال له بسطام إني سمعت قائلا يقول : الدلو تأتي العرب المزلّة . فقال الحازي : فهلّا قلت ثم تعود بادنا مبتلّه . قال : ما قلت فاكتسح إبلهم ، فتنادوا واتّبعوه ، فنظرت أم عاصم إليه وهو يقع حديدة له ، أي يحدّها ، والمقعة المطرقة . فقالت له ما تصنع بهذه ؟ وكان عاصم منقوصا ، فقال لها : أقتل بها بسطام بن قيس ، فنهرته وقيلت : است أمّك أضيق من ذاك . فنظر إلى فرس لعمّه موثّقة إلى شجرة فاعروراها أي ركبها عريا ثم أقبل بها الريح ، فنظر بسطام إلى الخيل قد لحقته فجعل يطعن الإبل في إعجازها فصاحت به بنو ضبّة : يا بسطام ما هذا السفه دعها إمّا لنا وإمّا لك ، وانحطّ عليه عاصم فطعنه ، فرمى به على الألاءة وهي شجرة ليست بعظيمة وكان بسطام نصرانيا ، وكان مقتله بعد مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأراد أخوه الرجوع إلى القوم فصاح به بسطام أنا حنيف إن رجعت ففي ذلك يقول ابن عتمة الضبّيّ وكان في بني شيبان : فخرّ على الألاءة لم يوسّد * كأن جبينه سيف صقيل ولما قتل بسطام لم يبق في بكر بن وائل بيت إلّا هجم أي هدم . وقوله :