أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

188

الكامل في اللغة والأدب

يقول فالزمي ، وأصل القنية المال اللازم تقول اقتنى فلان مالا إذا اتخذ أصل مال ، وقيل في قول اللّه عز وجل وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى « 1 » أي جعل لهم أصل مال . وأنشد أبو عبيدة ( الشعر لأبي المثلّم الهذليّ يرثي صخرا ) : لو كان للدهر عزّ يطمئنّ به * لكان للدهر صخر مال قنيان والكرائم جمع كريمة ، والاسم من فعيلة والنعت يجمعان على فعائل ، فالاسم نحو صحيفة وصحائف وسفينة وسفائن ؛ والنعت نحو عقيلة وعقائل وكريمة وكرائم . وقوله ومات أبي يريد التأسي بالإشراف وأبوه غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع ، وكان أبوه شريفا وأجداده إلى حيث انتهوا ولكل واحد منهم قصة يطول الكتاب بذكرها ، والمنذران ، المنذر بن المنذر بن ماء السماء اللخميّ ، يريد الابن والأب وعمرو بن كلثوم التغلبيّ قاتل عمرو بن هند وكان أحد أشراف العرب وفتّاكهم وشعرائهم ، والأراقم قبيلة من بني تغلب بنت وائل من بني جشم بن بكر وزعم أهل العلم أنهم إنما سمّوا الأراقم لأن عيونهم شبّهت بعيون الحيّات والأراقم ، واحدها أرقم فكانوا معروفين بهذا . قال الفرزدق يردّ على جرير في هجائه له وللأخطل : إن الأراقم لن ينال نديمها * كلب عوى متهتّم الأسنان وجعله شهابا لهم لنوره وبهائه وضبائه ، تقول العرب : إنما فلان نجم أهله ، وكذلك قالت الخنساء : كأنه علم في رأسه نار . والأقرعان : الأقرع بن حابس وابنه الأقرع من بني مجاشع بن دارم ، وكان الأقرع في صدر الاسلام سيّد خندف « 2 » وكان محلّه فيها محلّ عيينة بن حصن في قيس . وحاجب بن زرارة بن عدس سيّد بني تميم في الجاهلية غير مدافع . وعمرو أبو عمرو يريد

--> ( 1 ) سورة النجم : الآية 48 . ( 2 ) خندف بكسر فسكون اسم قبيلة ، وهنا القوم نسبوا إلى أمهم وهي ليلى بنت حلوان بن عمران ولقبها خندف وهي امرأة الياس بن مضر ، وقد أولدها عمرا وعامرا وعميرة .