أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

437

قهوة الإنشاء

وقد صغت الأسنّة من هموم * فما يخطرن إلا في فؤاد وهي السعادة في السماك ، فلو يشاء لأصاب منها رامحا بالأعزل ، هذا وسيوف حكمه - خلّد اللّه ملكه - ما تضرب إلا صفحا عن كل آثم وما أحقه بقول القائل : « لو علم الناس محبّتي بالعفو لتقرّبوا إليّ بالجرائم » . وأما عطاؤه سبحان المانح ما أعطى إلا ودّت أغنياء الملوك أن تصير سائلة كأبناء السبيل . وكيف يحيى لجعفر خالد ذكر وما جعفر بالنسبة إلى بحر النيل ؟ ، فلو أدركه الفاضل لقال : « هذه المناقب الناصرية وعبد الرحيم عبد الرحيم » ، وأنشد وقد شاهد ما قاله عيانا في الناصر القديم : [ من البسيط ] أهذه سيرة في المجد أم سور * وهذه أنجم في السعد أم غرر وأنمل أم بحار والسيوف لها * موج وإفرندها في لجّها درر وأنت في الأرض أم فوق السماء وفي * يمينك البحر أم في وجهك القمر يقبّل البدر تربا أنت واطئه * فللتراب عليه ذلك الأثر نأى بك الملك حتى قيل ذا ملك * دنا بك الجود حتى قيل ذا بشر خلائق في سماوات العلى زهر * لنا تنير وفي روض الثنا زهر ونعود إلى أنه - خلّد اللّه ملكه - هو المتحلّي بشعار هذه السنّة ، والمتقلّد للّه سبحانه وتعالى هذه المنّة ، لأنه الملك الذي إن نصر السنة فهو ناصر الدنيا والدين ، أو أبان شرفها فقد تأيدت منه بسلطان مبين ، أو ترقّى إلى أوجها حل منها في أرفع محل ، أو عقد عليها خناصره الشريفة فإنه صاحب العقد والحلّ ، رغب إليها - خلّد اللّه ملكه - فسرى نسيم القبول وفتح طروس الأوراق في مسراه ، وجرت حمر الأقلام في ميادين الطروس فكتبت بسم اللّه ، ، ، هذا ما أصدق مولانا المقام الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي الناصري - لا زالت أبكار العقود وأيتامها بسلكه الشريف منظومه ، وفتح له كل مانع وكثرة الفتوحات في الأيام الناصرية معلومة - ، مرغوبته الجهة المصونة الممنّعة المحجّبة المكرّمة الخوند الخاتون ، درّة تاج الآدر وعين إنسان الخواتين ، ويتيمة العقود ، مخدّرة الملوك والسلاطين ، ثالثة القمرين ، والممدّدة سترها الرفيع على مفرق الفرقدين ، ربيبة حجر