أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

423

قهوة الإنشاء

- رحمه اللّه تعالى « 1 » - بصحابة دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة « 2 » وذلك في العشر الأول من شهر رجب الفرد سنة سبع وعشرين وثماني مائة وقرئ بالجامع المؤيدي ، وهو « 3 » : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي نبّه عمر لمصالح هذه الأمة ، وأظهر بسره نجم الشريعة ، فأزال عن المسلمين كل ظلمه ، وزاد أفق ملكنا الأشرفي نورا . لما أطلع فيه نجمه ، ظهر في أفق السعادة فصار لشهب علومه في شياطين الجهل رجم . وقرأت دموع أعدائه في الذاريات وارتفع به طور إنشائنا إلى أن وصل إلى النجم ، واعترف القمران بسموه من وجهين ، وأنشد اختيارنا الشريف وهو أحق هنا بقول ابن الحسين : [ من الوافر ] إذا غامرت في شرف مروم * فلا تقنع بما دون النجوم وقالت الناس : « تكلفت الأقمار ولم تصل إلى بهجة هذا النجم العمري وعلو مناره » ، فقلنا لهم : « الدليل على ذلك أن البدر نائبه وشمس الإنشاء عمرية تستمدّ من مطالع أنواره » . وقد نظر في ديوان إنشائنا الشريف فتفقه بعلومه المنشئون ، * وشعروا بأدب الكاتب والآداب الشرعية ونعوذ باللّه من قوم لا يشعرون * « 4 » ، وكيف لا تزول « 5 » عنهم ظلم الأشكال وبالنجم هم يهتدون . نحمده على حسن صحابة هذا الصاحب الذي ما برح من ابتدائه مرفوع الخبر ، ونشكره على ما منّ اللّه به على المسلمين في صحابة عمر ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة نرجو أن يكون نجم السعود في أفق قبولها زاهرا ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي لما صار عمر من خلفائه كان لدينه

--> ( 1 ) رحمه اللّه تعالى : طب ، ق : عظم اللّه تعالى شأنه . ( 2 ) بالممالك الإسلامية المحروسة : قا : بالديار المصرية ؛ وراجع « النجوم الزاهرة » لابن تغري بردي ج 14 ص 265 و 273 . ( 3 ) ومما أنشأته . . . وهو : طا : وفي العشر الأول من شهر رجب سنة سبع وعشرين وثماني مائة ولي مولانا المقر الأشرف القاضوي النجمي عمر بن حجي الشافعي عظم اللّه تعالى شأنه صحابة دواوين « الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة » فأنشأت تقليده وكان يوم قراءته بالمؤيدية من الأيام المشهودة ، وهو . ( 4 ) ما بين النجمتين ساقط من طا . ( 5 ) تزول : تو : يزول .