أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

417

قهوة الإنشاء

وهذا الشهاب بحمد اللّه صاحب الأنوار ، والآيات المنيرة على شمس النهار . وقد أقرّ له أهل العلم بالاعتراف لما نبّه ناسيهم بالتذكره ، وعنده لهم نزهة النواظر وتبصير المنتبه وتربية الطالب على الخصال التي هي من الذنوب مكفرة . ولقد أرانا مفتاح كل تلخيص وأعرب عن المعجم الكبير وحرره ، ولما أحكم تصحيح الروضة أظهر فروع « 1 » أفنانها مزهره ، وشرح مناسك المنهاج فحج بالمسلمين وهو قاعد ، وكلما علق الشافعي القول به على الصحة كانت المنحة عنده على تلك الفوائد ، هذا ومصنفات الغير في بقية العلوم ، فقد تكرر وقوفها له بالأوراق ، حتى رفع عنها مظالم الأشكال وطوق أجياد طروسها من سطور بتنكيته بأطواق . فلينظر فيما فوّضناه إليه فإنه بحمد اللّه [ من ] أهل النظر والبصيرة ، وقد رجونا أن تكون ولايتنا له عند اللّه نعم الذخيرة ؛ والوصايا كثيرة ، ولكن مثل رشيد رأيه لا يدل على صواب . فإنه الحاكم الذي إذا حكم في كتاب عوّذ المسلمون بألم ذلك الكتاب . وما أحقه بقول الفاضل : « وقرّت به العيون وأقرت الألسنة ، وسارت فضائل هذا الشهاب مسير الشمس فملأت النواظر والأمكنة » ، وتغالى المادح في صفاته فكانت أكثر من دعواه البيّنة . ولقد قال العدو فيه ما قاله الولي ، وأشبهت به صدور الكتب صدور الغانيات بما فيها من الحلي ، وقد أعاد على الإسلام زمان السلف الصالح ، وأشرق سعد سعود شهابه فاستعمل للأعداء سعد الذابح ، وتحصنت سماء الدين به فوق سماء الدنيا فما استطاعها ذم النابح ، واللّه تعالى يديمه شهابا تحرق به المردة من أعداء هذا الدين ، ويبقيه خاتمة لمن سلف من الأئمة وختام هذا الدعاء بحسن التأمين . ( 115 ) [ تقليد شمس الدين محمد الرازي الهروي الشافعي بالنظر في دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة : ] ومما أنشأته « 2 » تقليد مولانا المقرّ * « 3 » الأشرف العالي الإمامي العلامي القاضوي *

--> ( 1 ) فروع : ها : فنون . ( 2 ) ومما أنشأته : طا : ومما أنشأته في الأيام الأشرفية زاد اللّه شرفها تعظيما ؛ ها : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى ؛ طب ، ق ، قا : ومن إنشائه . ( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من قا .