أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
378
قهوة الإنشاء
( 103 ) [ جواب على المكاتبة السابقة : ] فأجبت عن ذلك بما صورته « 1 » : أدام اللّه تعالى نعمة الجناب العالي العلائي ، لا زالت أخباره العلوية مسلسلة بسندها العالي ، وأمالينا في أجوبته أمالي المحب لا أمالي القالي . أصدرناها إلى الجناب وأسماع الخافقين بأقراط هذه البشرى مشنّفة ، وفروع النصر ومواعيده هذه مخلفة وهذه غير مخلفه . وتبدي لكريم علمه ورود كتابه الكريم يتضمن أن اللّه - وله الحمد - أرهف سيف المقرّ الوالدي وأقام به حدود الدين ، وجعل بيته العالي مضمّنا بالنصر ، وقد حسن هذا البيت بهذا التضمين ، وتهافتت رؤوس الأعداء على سيفه الطويل النجاد ، فاذكرنا قول أبي الطيب : « 2 » [ من الوافر ] كأنّ الهام في البيدا « 3 » عيون * وقد طبعت سيوفك من رقاد وكان الأعداء كيأجوج وماجوج في الكثرة والفساد ، فحسم اللّه مادتهم في يد الإسكندر وأراح منهم العباد . وتسلم السلطانية سلطانها وكانت له في ذمة الزمان من الدين ، وقيل لصاحب قم : « قم إلى رشف كئوس الحين » ، ورأى صاحب شيراز شيّا راز « 4 » مقتله ، فعاجلته يد المنية وكان إيضاح قتله للنصر تكمله . وأنشدت ديار بكر وقد فضّت « 5 » ختام هذه الهناء : [ من الكامل ] وتقاسم الناس المسرّة بينهم * قسما فكان أجلّهم قسما أنا
--> ( 1 ) فأجبت . . . صورته : طا : الجواب عن مولانا السلطان الملك الأشرف خلد اللّه تعالى ملكه من إنشاء المقر الشيخي التقوي منشئ دواوين « الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة » فسح اللّه في أجله ؛ طب ، ق : الجواب من إنشاء المقر التقوي منشئ دواوين « الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة » فسح اللّه تعالى في أجله ؛ ها ، قا : الجواب من إنشاء المقر التقوي المشار إليه تغمده اللّه تعالى برحمته وأسكنه فسيح جنته . ( 2 ) « شرح ديوان المتنبي » للعكبري ج 2 ص 80 . ( 3 ) البيدا : نفس المرجع : الهيجا ( 4 ) شيا راز : ق ، تو : شبا راز ؛ طب : شنارزا ؛ ها : شيا راز ؛ قا : شازار . ( 5 ) فضت : ها : قضت .