أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

379

قهوة الإنشاء

وهذا النصر لم يكن لتأييده نسبة « 1 » في الأيام المؤيدية ، ولا ظهر له شرف في الأيام الظاهرية ، وأبى اللّه أن يكون هذا الشرف إلا في أيامنا الأشرفية . ليعلم الجناب أن طالعنا السعيد هو الأشرف ، ولسان سيفنا يطول ويكلم الأعداء في أقطار الأرض ولم يتوقف . فالحمد للّه على توليد هذه النصرة التي أقمنا لها راية الفرح ، ووقوع الأعداء في القبض الذي اتسع له صدر الزمان وانشرح . والشكر له على هذه النعمة التي اضطربت لها في البحر الأزرق بنو الأصفر . فقد مهّد اللّه تلك البلاد بسيف علي وعزمة الإسكندر . واللّه تعالى يجعل إعراب ودّنا الشريف مقدمة لهما في تسهيل النصر ، ولا برح كنون الوقاية يقي أفعالهما في كل وقت من الكسر . بمنه وكرمه إن شاء اللّه تعالى ( 104 ) [ مكاتبة واردة من السيفي العلائي الظاهري تنبك ميق كافل الشام المحروس ( في شعبان 825 ه ) : ] وفي شهر شعبان المكرّم وردت مكاتبة كافل الشام المحروس المقرّ السيفي تنبك ميق « 2 » تضمن تجهيز قود إلى الأبواب الشريفة ، وهي : بسم اللّه الرحمن الرحيم يقبّل الأرض . . . وينهى أنه قد وجّه آماله إلى الخدمة الشريفة ببضاعة مزجاة ، وتطفّل على المراحم المنيفة راجيا أن لا يخيب رجاه ، وعمل بقوله سبحانه وتعالى وقدم بين يدي نجواه « 3 » ، وحسن ظنه بقبوله إلى ذلك الجاه العريض الجاه « 4 » ، سالكا في جادّة

--> ( 1 ) نسبة : ها : شبه . ( 2 ) هو السيفي العلائي الظاهري الشهير بميق ( « الضوء اللامع » للسخاوي ج 3 ص 26 - 27 رقم الترجمة 128 - تاني بك ؛ راجع « النجوم الزاهرة » لابن تغري بردي ج 14 مكرر ، واستقراره في نيابة الشام ص 189 وما يليها ؛ و « السلوك » للمقريزي ، مكرر . ( 3 ) راجع سورة المجادلة 58 / 12 و 13 . ( 4 ) العريض الجاه : ساقط من طب ، ق .