أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

377

قهوة الإنشاء

( 102 ) [ مكاتبة واردة من الجناب العالي يارعلي صاحب ماردين ، ابن زين الدين إسكندر بن قرا يوسف صاحب العراق ( في شعبان 825 ه ) : ] وفي شعبان المكرّم سنة خمس وعشرين وثمان مائة وردت مكاتبة الجناب العالي العلائي يارعلي صاحب ماردين ابن المقرّ الزيني إسكندر صاحب العراق ، يتضمن أن والده أيده اللّه بالنصر على أعدائه وفتح الدربند والسلطانية وقتل حاكم قم وحاكم شيراز وملك تلك البلاد ، وصيغة المكاتبة : يقبّل الأرض بالموقف الشريف ، العالي ، العالمي ، العادلي ، المؤيدي ، السلطاني ، الأعظمي ، الملكي ، الأشرفي - خلّد اللّه تعالى له الملك وأقام به الإيمان ، وجمع بعدله الشامل شمل الإسلام ويمن الأيمان ، وأفاض إلى القاصي والداني من صوب برّه كلّ هتان ، وجعل شكر أياديه الشريفة من كل شاكر ذريعة بها يد وغايتها يدان ، وإصابة معروفه ومواضعها محجّة لمن سبقت له حسناها إلى أرفع مكان ، وعزة سلطانه لها شمس ملوك الشرق وهلال الغرب يسجدان ، ولسان حال كرمها ناطق : هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ « 1 » ولا سؤال فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ؟ » « 2 » كذا أقلّ المماليك ينهى إلى المواقف الشريفة - شرّفها اللّه تعالى تشريف الأفلاك ، وحرسها حراسة الممالك وحفظ الملاك . أنه لما كان بتأريخ نهار الاثنين عاشر جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وثمان مائة حضرت قصّاد المملوك من عند « 3 » أقلّ المماليك لهذه الدولة القاهرة ، المقر الوالدي الشاهي بما على أيديهم من المكاتبات مخبرة أنه وصل بالعساكر المنصورة إلى الدربند وفتح تلك البلاد وضرب السلطانية وقتل حاكم قمّ وحاكم شيراز وغنم هو وعساكره غنائم لا تحدّ ولا توصف وعاد بالخير والسلامة إلى الأداغ وهو قد صمم عزمه للتوجه إلى أذربيجان المحروسة وإلى ديار بكر لتمهيد البلاد ، وقلع شافة أهل الفساد والعناد . كل ذلك بدولة السلطنة الشريفة . فلما بلغ أقلّ المماليك ذلك أوجب أن يعرضه على المواقف الشريفة ، وهو من جملة مماليك الدولة القاهرة وينتظر المراسيم الشريفة ، وقد جهّز رؤوس أعداء الدولة القاهرة ، واللّه تعالى يخلد قواعد ملكه بالولي الرحيم ، والنبي الكريم .

--> ( 1 ) سورة ص 38 / 39 . ( 2 ) سورة الرحمن 55 / 13 - 77 . ( 3 ) قصاد المملوك من عند : ق : قصاد المملوك عند ؛ ها : قضاة الملوك عند .