أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
375
قهوة الإنشاء
( 101 ) [ مكاتبة بعتاب لطيف إلى ناصر الدين محمد بن قرمان ( العشر الأخير من جمادى الآخرة 825 ه ) : ] ومما أنشأته ما كتبت به « 1 » عن مولانا السلطان الملك الأشرف - زاد اللّه شرفه تعظيما - وقد رسم لي أن أكتب « 2 » إلى الجناب الناصري محمد بن قرمان مثالا شريفا يتضمن عتبا لطيفا لا يطلق « 3 » فيه لسان القلم بزمجرة ، وذلك في العشر الأخير من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وثمان مائة . بسم اللّه الرحمن الرحيم أدام اللّه تعالى نعمة الجناب العالي الأميري ، الكبيري « 4 » ، الناصري ، لا زال جنابه المحمدي مخصوصا بإهداء السلام إليه ، ووفود التحايا من أبوابنا الشريفة وافدة في كل وقت عليه . صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب ، تهدي إليه سلاما ممزوجا بتسنيم « 5 » العتاب ، مترعا بسلاف المودّة ولكن عليه من رقيق « 6 » العتب حباب ، لأنه عتب يتطفّل النسيم على موائد لطفه ، ويتنسّم طيب أخباره ليتعرّف بعرفه . وتبدي لكريم علمه أن المقام الشريف ، المرحومي ، الملكي ، الظاهري ، الأخوي ، السيفيّ ططر ، درج بالوفاة إلى رحمة اللّه - سقى اللّه تعالى من غيث تلك الرحمة تربه ، - وأتى على ذلك الإنسان حين من الدهر ولم يظهر للجناب أسف يشعر من وجنة طرسه بسالف المحبّة « 7 » . وارتفع علمنا الشريف فاهتزت الدنيا طربا لتحريك عوده ، ووجهت
--> ( 1 ) ومما أنشأته ما كتبت به : طا ، طب ، ق : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ما كتب به ؛ ها : ومن إنشائه تغمده اللّه برحمته ما كتب به ؛ قا : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى ما كتب به . ( 2 ) رسم لي أن أكتب : باقي النسخ : رسم له أن يكتب . ( 3 ) يطلق : ق : يطيق . ( 4 ) الأميري الكبيري : ساقط من قا . ( 5 ) بتسنيم : طب ، تو ، قا ، ها : بنسيم . ( 6 ) رقيق : ق : رفيق ؛ طب ، تو : رحيق . ( 7 ) المحبة : ق : المحنة .