أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
346
قهوة الإنشاء
( 93 ) [ مكاتبة الملك الظاهر ططر إلى الملك الناصر صاحب اليمن : ] ومنه ما كتبت به « 1 » عن مولانا السلطان الملك الظاهر - رحمه اللّه « 2 » - إلى الملك الناصر « 3 » صاحب اليمن : أعزّ اللّه أنصار المقام العالي ، السلطاني ، الملكي ، الناصري ، الشهابي « 4 » - لا زال علم الأمن والإيمان مرفوعا به في اليمن ، ولا برحت أهل الصنعاء تعز بصنائع فضله ، وترتع في جنات عدن بعدن . فإن الأمة بأحمدها في عزّ توطّن تلك البلاد وأبطل حركة كل باطل « 5 » وسكن . واللقب الناصري يوازنه اللقب الظاهري قد تمكنت قافيته من الجهتين . وما مكّن اللّه هذه القافية إلا لانسجام هذين البيتين . وقد أزال اللّه تلك الوحشة التي مشى بها في الأيام المؤيدية كل وسواس وخنّاس ، وبدّلها اللّه في أيامنا الظاهرية بالأنس الذي أنشد فيه خطاب الإيناس : [ من الطويل ] ألا أيها الركب اليمانون عرّجوا * علينا فقد أمسى هوانا يمانيا أصدرناها إلى المقام وأصالة رأينا الشريف قد أزالت من تلك الوحشة الخطل ، وبديع التفاتنا إلى الوداد أضفنا إليه التكميل فتعبّد له في سوق الرقيق رقيق الغزل ، وصلّت ركع أقلامنا في محاريب الطروس وأعلنت للمقام الأحمدي بالتحية والسلام ، وكيف لا وقد حكم الشرع الشريف على فضله بالظاهر وثبت أن أحمد لهذه الأمة خير إمام . وتبدي لكريم علمه ما قدره اللّه تعالى من اندراج الملك المؤيد - سقى اللّه ثراه - إلى رحمة اللّه واضطراب البلاد والعباد ، وقيام أئمة « 6 » الدين وعلماء المسلمين في مبايعتنا الشريفة ونحن نمتنع من ذلك ، ويأبى اللّه إلا ما أراد . هذا وأمير المؤمنين قد ألقى عصا اختياره واجتهد في ذلك غاية الاجتهاد ، إلى أن جلسنا على تخت ملكنا الشريف فطهّرنا
--> ( 1 ) ومنه ما كتبت به : طا ، طب ، ق : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ما كتب به ؛ ها : ومن إنشائه تغمده اللّه برحمته ما كتب به ؛ قا : ومن إنشائه ما كتب به . ( 2 ) رحمه اللّه : طا ، طب ، ق : خلد اللّه ملكه ؛ ساقط من قا . ( 3 ) راجع الرقم ( 20 ) ص 63 . ( 4 ) الشهابي : ساقط من ها . ( 5 ) باطل : ق : باطن . ( 6 ) أئمة : قا : أهل .