أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
344
قهوة الإنشاء
( 92 ) [ بشارة إلى أكابر الشام المحروس بحلول الركاب الشريف بالديار المصرية ( 1 شوال 824 ه ) : ] ومما أنشأته ما كتبت به « 1 » بشارة عن مولانا السلطان الملك الظاهر ططر ، رحمه اللّه « 2 » ، بحلول ركابه الشريف بالديار المصرية إلى أكابر الشام المحروس ، وذلك في أول شوال عام أربعة وعشرين وثماني مائة : أعزّ اللّه أنصار المقرّ . . . ولا زال لوافد الهناء كلقبه مقرّا ، ولا برحت نسمات البشائر تطوي بعد المسافة وتضوع عنده نشرا . صدرت . . . وتبدي لعلمه الكريم حلول ركابنا الشريف بديارنا المصرية والتمسك من النبي - صلى اللّه عليه وسلم - بالآثار ، وجلوسنا على تخت ملكنا الشريف وما عيان الظاهر المشاهد « 3 » كما ينقل في الأخبار . ولقد بادر الناس إلى سجدة الشكر أحزابا وقالوا : « بعد أبي الفتح لم نروّع بقتال » ، وعاد نور الهدى ظاهرا ومقامنا الشريف يجل هنا عن ذكر أهل الضلال ، وهام الناس إلى الصلاة خلف إمامتنا فما منهم إلا من صلّى عند قدومنا وسلم ، وتلمظت ألسن السيوف بحلاوة الأمن * فأمست من التيه في أغمادها تتبسم * « 4 » ، وإن كان الأمن قد أوى بالشام إلى ربوة ذات قرار ومعين ، فمصر قد أمست لشهامة كنانة تقول للخائف : أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ « 5 » . ورفلت في حلل الشبيبة وأخضر عارضها على وجنة نيلها دائر ، وكانت قد ترمّلت فأعرست عند حلول ركابنا الشريف وخلوق العرس « 6 » على جبهة مقياسها ظاهر ، ودخلنا في أول شوال بعد ما أقعدنا العدى تلك القعدة « 7 » التي تقوم مقام الحجّة ، فإنهم لما زادوا في المحرم صفر ربعهم وأمست الدنيا في ربيع له بهجة ، وتلقى الناس عهدنا الشريف بقبول يؤدّي إلى
--> ( 1 ) ومما أنشأته ما كتبت به : طا ، طب ، ق : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ما كتب به ؛ ها : ومن إنشائه رحمه اللّه وعفا عنه ما كتب به ؛ قا : ومن إنشائه ما كتب به . ( 2 ) رحمه اللّه : طا ، طب ، ق : خلد اللّه ملكه ؛ سقط الدعاء من قا . ( 3 ) الظاهر المشاهد : تو : الظاهر والمشاهد ؛ ها : المظاهر المشاهد . ( 4 ) ما بين النجمتين ساقط من ق . ( 5 ) سورة القصص 28 / 31 . ( 6 ) العرس : ها : العروس . ( 7 ) القعدة : قا : الفقدة .