أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
336
قهوة الإنشاء
قريش الذي بصرته بمعجزات قرآنك وقلت له أَ رَأَيْتَ « 1 » وأعطيته بعد ذلك الكوثر فخذل به الكافرون وأزال عن أمته البأس ، وأدام له النصر فقد تَبَّتْ « 2 » به يدا الأعداء وهو في الإخلاص مثل الفلق ، فأحسن له الخاتمة يا رب الناس . والحمد للّه وحده . ( 91 ) [ عهد الملك الظاهر ططر : ] ومما أنشأته « 3 » عهد مولانا السلطان الملك الظاهر أبي الفتح ططر « 4 » ، رحمه اللّه تعالى « 5 » : الحمد للّه الذي فتح أبواب العدل بأبي الفتح وأصلح كل باطن بالظاهر ، وقال عز من قائل : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ « 6 » وهذا مما يدل على شرف الخلافة الداودية في الأول والآخر ، وسلسل دور السقاية العباسية وها هو في يمين المعتضد دائر . فالحمد للّه على اتصال هذا العهد الشريف وتنفيذ أحكامه ، ثم الحمد للّه على مسلسل حديثه الذي اتصل من أبي داود بالملك الظاهر وأمسى غرّة في جبهة أيامه ، فسلام على هذا الخلف الذي أرانا المعتضد باللّه وهو الخليفة الرشيد ، ورحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد . والحمد للّه على امتداد فروع هذه الشجرة التي كرّر الشرف حلاوة نباتها ، وتفيّأ المسلمون بظلالها وهذا العهد الشريف من جنيّ ثمراتها . والحمد للّه على تقديم إمام هو أسنّ من تقدم عليهم وأقرأ وأورع وقد نشر اللّه بالعلم أعلامه ، ومذهبه أن الأسن والأقرأ والأورع والأعلم أولى بتقديمه للإمامه . فالحمد للّه على إنعامه
--> ( 1 ) سورة الماعون 107 . ( 2 ) سورة المسد 111 . ( 3 ) ومما أنشأته : طب ، ق : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ؛ ها : ومن إنشائه رحمه اللّه وعفا عنه ؛ قا : ومن إنشائه ؛ طا : كتب الناسخ البسملة في صدر الورقة وتحتها : « عهد مولانا السلطان الملك الظاهر أبي الفتح ططر خلد اللّه ملكه من إنشاء فاضل العصر سيدنا الشيخ أبي بكر بن حجة الحنفي الحموي فسح اللّه في أجله بمنه وكرمه » ؛ وفي هامش الورقة : « عهد بالسلطنة » . ( 4 ) « الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر ططر » لبدر الدين العيني ( تحقيق هانس أرنست ) . ( 5 ) رحمه اللّه تعالى : طب ، ق : خلد اللّه ملكه وأدام دولته ؛ ، قا : في السنة المذكورة وهو . ( 6 ) سورة ص 38 / 26 .