ابن الجوزي

94

القصاص والمذكرين

وقال الغزالي في « الإحياء » « 1 » في باب منكرات المساجد : ( ومنها كلام القصاص والوعاظ الذين يمزجون كلامهم بالبدعة ، فالقاصّ إن كان يكذب في أخباره فهو فاسق ، والإنكار عليه واجب . وكذا الوعظ المبتدع يجب منعه ، ولا يجوز حضور مجلسه إلّا على قصد إظهار الردّ عليه ، إما للكافة إن قدر عليه ، أو لبعض الحاضرين حواليه ، فإن لم يقدر فلا يجوز سماع البدع . . . ومهما كان الواعظ شابا متزينا للنساء في ثيابه وهيئته كثير الأشعار والإشارات والحركات وقد حضر مجلسه النساء ، فهذا منكر يجب المنع منه ، فإن الفساد فيه أكثر من الصلاح . . . ) ابن عقيل : قال ابن عقيل في « الفنون » ( نقلا عن « الآداب الشرعية » « 2 » ) : ( ولا يصلح للكلام على العوام ملحد ولا أبله ، وكلاهما يفسد ما يحصل لهم من الإيمان . وقال : المرء مخبوء تحت لسانه ، ولا بدّ أن ينكشف قصده من صفحات وجهه وقلبه أو لسانه . وقال : ما أخوفني على من كانت الدنيا أكبر همه أن تكون غاية حظه . قال : وسئل عن قوم يجتمعون حول رجل يقرأ عليهم أحاديث وهو غير فقيه . فقال : هذا وبال على الشرع . أو نحو ذلك .

--> ( 1 ) « الاحياء » : 2 / 331 ( 2 ) « الآداب الشرعية » 2 / 94