ابن الجوزي

5

القصاص والمذكرين

تقديم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إنّ الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهد اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً . وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً . أما بعد ، فإنه ليسرني أن أقدّم إلى القراء كتاب القصاص والمذكرين لابن الجوزي ، وقد بذلت فيه ما أستطيع لتحقيقه وإبرازه على أقرب صورة لما تركه المؤلف . وقد قدمت له بمقدمة ترجمت فيها لابن الجوزي ترجمة توضح معالم شخصيته الذاتية والعلمية ، وكتبت نبذة عن تاريخ القصاص وأثرهم في الناس والسنة وعن أنواع القصص ، وعن آراء الصحابة والتابعين والعلماء في هؤلاء القصاص وفي هذه الظاهرة ، وعن الكتب التي تحدثت عنهم . ثم عرفت بكتاب القصاص والمذكرين وذكرت أصالته وقيمته في الدعوة