ابن الجوزي
356
القصاص والمذكرين
منيع قال : حدّثنا شجاع بن مخلد قال : مرّ بي بشر بن الحارث وأنا في مجلس منصور بن عمّار القاصّ وأنا في آخر الناس . فمرّ بشر مطرقا فنظر إليّ وهو يقول : وأنت أيضا يا أبا الفضل ؟ وأنت أيضا يا أبا الفضل ؟ 211 - أخبرنا محمّد بن أبي منصور قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبّار قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكيّ قال : أخبرنا أبو عبد اللّه بن بطّة قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن أيّوب قال : حدّثنا إبراهيم الحربيّ قال : حدّثني شجاع بن مخلد قال : لقيني بشر بن الحارث وأنا أريد مجلس منصور بن عمّار ، فقال لي : وأنت أيضا يا شجاع ؟ وأنت أيضا ؟ ارجع ! ارجع ! قال : فرجعت . ثمّ قال إبراهيم : لو كان في هذا خير لسبق إليه سفيان الثوريّ ووكيع « 1 » وأحمد بن حنبل وبشر بن الحارث « 2 » . 212 - أنبأنا محمّد بن ناصر قال : أنبأنا أحمد بن الحسن بن حيرون قال : أخبرنا أبو الحسن العتيقيّ / قال : حدّثنا أبو عمر بن حيّويه قال : حدّثنا سليمان بن إسحاق الجلّاب قال : سمعت إبراهيم الحربيّ يقول : الحمد للّه الذي لم يجعلنا ممّن يذهب إلى قاصّ ، ولا إلى بيعة ، ولا إلى كنيسة « 3 » .
--> ( 1 ) هو وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي أبو سفيان الكوفي الحافظ أحد الأئمة الأعلام توفي سنة 196 ه . ( 2 ) هذه روايات ثلاث لنهي بشر شجاعا عن حضور مجالس القصاص . اثنتان منها عن إبراهيم الحربي وواحدة عن ابن منيع . وفي « تاريخ بغداد » الأولى من هذه الروايات ذكرها في ترجمة شجاع 9 / 252 - 253 أما الثانية وهي عن ابن منيع فعلى الرغم من أن المؤلف يرويها عن الخطيب لكنها غير موجودة في ترجمة شجاع من تاريخه . وفي « التحذير » 207 - 208 أورد الرواية الثالثة وهي عن إبراهيم الحربي وليس في إسناد المؤلف ذكر للخطيب البغدادي وهي غير موجودة في « تاريخ بغداد » . وقد نسبها السيوطي إلى الخطيب . واللّه أعلم . ( 3 ) انظر هذا القول في « تحذير الخواص » 257 - 258 .