ابن الجوزي
340
القصاص والمذكرين
على أن تأخذ وتخرج « 1 » / من ساعتك . فرضي به ، وحملته إليه وخرج من غد . فعوتبت تلك المرأة فيما فعلت ، فقالت : لأنّه كان يظهر أسرار أولياء اللّه للسوقة والعامّة . فغرت على ذلك . قال المصنّف : قلت : فهذا « 2 » ومنصور من أصلح القوم وقد سمعت ما حصّلا بالوعظ . فكيف برذالة لا يستنكفون عن الطلب من الظلمة . 194 - أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد القزّاز قال : أخبرنا أحمد بن عليّ ابن ثابت قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الحافظ النيسابوريّ قال : حدّثنا أبو زكريّا يحيي بن محمّد العنبريّ قال : حدّثنا أحمد بن سلمة قال : حدثنا محمّد بن عبدوس السرّاج قال : قام أبو مرحوم القاصّ « 3 » بالبصرة . فقصّ على الناس فأبكى . فلمّا فرغ من قصصه قال : من يطعمنا ارزّة في اللّه ؟ فقام شابّ من المجلس فقال : أنا . فقال : اجلس فقد عرفنا / موضعك . ثمّ قام الثانية ذلك الشابّ . فقال : اجلس فقد عرفنا موضعك . فقام الثالثة . فقال أبو مرحوم لأصحابه : قوموا بنا إليه . فقاموا معه فأتوا معه منزله : قال : فأتينا بقدر من باقلّا فأكلناه بلا ملح . ثمّ قال أبو مرحوم : عليّ بخوان « 4 » خماسيّ . وخمس
--> ( 1 ) في الأصل : يأخذ ويخرج . وهو غلط . ( 2 ) يريد بهذا يحيى بن معاذ ( 3 ) أبو مرحوم الحجام القاصّ مرّ ذكره في ص 321 وانظر هذه القصة في ترجمة محمد بن عبدوس السراج في « تاريخ بغداد » 2 / 380 - 381 . ( 4 ) جاء في « المصباح المنير » : الخوان : ما يؤكل عليه . معرب . وفيه ثلاث لغات : كسر الخاء وهي الأكثر ، وضمّها حكاه ابن السكّيت واخوان بهمزة مكسورة حكاه ابن فارس .