ابن الجوزي
323
القصاص والمذكرين
( ليت ) « 1 » أنّ اللّه لم يخلقني وأنّي الساعة أعور بعين « 2 » . قال المصنّف : وبلغنا عن سيفويه أنّه كان راكبا حمارا فمرّ بمقبرة فنفر حماره عند قبر . فقال : ينبغي أن يكون صاحب هذا القبر بيطارا . وقرأ يوما / ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ « 3 » فقال : هذه خلقت لبغا ووصيف « 4 » . فأمّا أنتم فيكفيكم شريط بدانق ونصف . وسئل : إن اشتهى أهل الجنّة عصيدة كيف تعمل ؟ فقال : يبعث لهم أنهار دبس ودقيق وأرزّ ويقال : اعملوا وكلوا واعذرونا . 176 - أنبأنا أبو بكر بن عبد الباقي قال : أنبأنا الجوهريّ قال : أخبرنا ابن حيويه قال : حدّثنا محمّد بن خلف قال : قال عمرو بن بحر « 5 » : قال أبو أحمد التمّار في قصصه : لقد عظّم رسول اللّه حقّ الجار حتّى قال فيه قولا أستحيي واللّه أن أذكره « 6 » ! 177 - قال ابن خلف : وأخبرني محمّد بن رجاء الصيرفيّ قال :
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل ، واستدركته من « أخبار الحمقى » ص 131 ليستقيم المعنى . ( 2 ) هذا الخبر موجود في كتاب أخبار الحمقى ، وقد يشير إلى أنّ اسم سيفويه عبد العزيز ؛ لأن ابن خلف يقول : قال عبد العزيز القاص ليت ان اللّه . . . وانظر « الحيوان » للجاحظ 3 / 34 - 35 . فقد نسبه إلى عبد العزيز الغزال القاصّ . ( 3 ) سورة الحاقة : 32 . ( 4 ) وهما قائدان تركيان متسلطان ، وهما اللذان قال فيهما القائل : خليفة في قفص * بين وصيف وبغا يقول ما قالا له * كما تقول الببغا وانظر « تاريخ الخلفاء » للسيوطي ص 358 . ( 5 ) هو الجاحظ وفي الأصل : عمر . وهو غلط . ( 6 ) انظر « الحيوان » 3 / 297 و « أخبار الحمقى » 132 .