ابن الجوزي

324

القصاص والمذكرين

سمعت العلاء بن صالح يحدّث قال : كان عبد الأعلى بن عمر « 1 » قاصّا . فقصّ يوما ، فلمّا كاد مجلسه ينقضي قال : إنّ ناسا يزعمون أنّي لا أقرأ من القرآن شيئا . وإنّي لأقرأ « 2 » منه الكثير بحمد اللّه ! ثم قال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثمّ أرتج عليه . فقال : من أحبّ أن يشهد خاتمة / هذه السورة فليحضرنا في مجلس فلان « 3 » . 178 - أنبأنا عبد الوهّاب الحافظ قال : أخبرنا جعفر بن أحمد السرّاج قال : حدّثنا عبد العزيز بن الحسن قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا أحمد بن مروان قال : حدّثنا عبد الرحمن بن محمّد الحنفيّ قال : قال أبو كعب القاصّ « 4 » في قصصه يوما : كان اسم الذئب الذي أكل يوسف كذا وكذا . فقالوا له : فإنّ يوسف لم يأكله الذئب ! قال : فهو اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف « 5 » . فصل قال المصنّف : وكثير من القصّاص يملؤون المجلس بالأحاديث التي لا أصل لها كصلاة الرغائب « 6 » وصلاة نصف شعبان « 7 » . وغير ذلك . ولا

--> ( 1 ) عبد الأعلى بن عمر قاص جاهل مغفل ، ذكر المصنف قصته هذه في « أخبار الحمقى والمغفلين » أيضا . ( 2 ) في الأصل : إني لأقرىء . ولعل الذي أثبتناه وهو ما في « كتاب أخبار الحمقى » أقرب للصواب . ( 3 ) انظر كتاب « أخبار الحمقى والمغفلين » 133 . ( 4 ) ذكره الحافظ في « الحيوان » في قصة مثيرة جدا انظرها في « الحيوان » 3 / 24 . ( 5 ) انظر القصة في « أخبار الحمقى » 133 . ( 6 ) حديث صلاة الرغائب موضوع . وهو حديث طويل وانظر كتاب « الفوائد الموضوعة » ص 52 وص 53 وتعليقنا هناك . ومن أطرف المراجع التي ذكرناها هناك « المساجلة العلمية » التي جرت بين ابن الصلاح والعز بن عبد السلام حول صلاة الرغائب المبتدعة حققها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني والشيخ محمد زهير الشاويش . ( 7 ) وحديث صلاة نصف شعبان موضوع وانظر كتاب « الفوائد الموضوعة » ص 53 وص 54 وتعليقنا هناك .