ابن الجوزي

250

القصاص والمذكرين

103 - قال عبد اللّه : وحدّثني أبي قال : حدّثنا حجّاج عن المسعوديّ قال : قال عون بن عبد اللّه : ما أحسب أحدا تفرغ لعيب الناس إلّا من غفلة غفلها عن نفسه . وقال عون : جالسوا التّوابين فإنهم أرقّ الناس قلوبا « 1 » . 33 ومنهم عمر بن ذرّ « 2 » 104 - أخبرنا محمّد بن أبي القاسم قال : أخبرنا حمد بن أحمد قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدّثنا أبو بكر بن مالك / قال : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال : أخبرت عن ابن السماك قال : قال ذرّ لأبيه ، عمر بن ذرّ : ما بال المتكلمين يتكلمون فلا يبكي أحد ، فإذا تكلّمت سمع البكاء من هاهنا وهاهنا ؟ فقال « 3 » : يا بنيّ ! ليست النائحة المستأجرة كالنائحة الثكلى « 4 » .

--> ( 1 ) انظر هذا القول في « الحلية » 4 / 249 و « صفة الصفوة » 3 / 101 ( 2 ) هو عمر بن ذر بن عبد اللّه المرهبي أبو ذرّ الكوفي . قال العجلي : كان ثقة بليغا مات سنة ثلاث وخمسين ومائة . وانظر ترجمته في « الحلية » 5 / 108 و « تهذيب التهذيب » 7 / 444 و « الخلاصة » 139 و « شذرات الذهب » 1 / 240 و « طبقات ابن سعد » 6 / 362 . ( 3 ) في الأصل تكررت كلمة ( فقال ) . ( 4 ) انظر هذا الخبر في « الحلية » 5 / 110 - 111 و « الزهد » لأحمد 357 أقول : وهذا مثل ذكره الميداني في « مجمع الأمثال » 3 / 130 بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم برقم 3408 بلفظ : « ليست النائحة الثكلى كالمستأجرة » .