ابن الجوزي
251
القصاص والمذكرين
34 ومنهم داود الطائيّ « 1 » 105 - أخبرنا أحمد بن محمّد المذاريّ « 2 » قال : أخبرنا الحسن بن أحمد ابن البنّاء قال : أخبرنا عليّ بن محمد بن بشران قال : حدّثنا ابن صفوان قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبيد قال : حدّثني محمّد بن الحسين قال : حدّثني محمّد بن إشكاب « 3 » قال : حدّثني رجل من أهل داود الطائيّ قال : قلت له يوما : يا أبا سليمان قد عرفت الرحم الذي بيننا ، فأوصني ! قال : فدمعت عيناه . ثمّ قال : يا أخي ! إنّما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس ، مرحلة ، مرحلة ، حتّى ينتهي بهم ذلك إلى آخر سفرهم . فإن استطعت أن تقدّم في كلّ مرحلة زادا لما بين يديها ، فافعل ؛ فإن انقطاع السفر / عن قريب والأمر أعجل من ذلك . فتزوّد لسفرك واقض ما أنت قاض من أمورك فكأنّك بالأمر قد
--> ( 1 ) هو داود بن نصير الطائي ، أبو سليمان الكوفي ، الفقيه الزاهد ، الثقة الفاضل . قال ابن عيينة : كان داود ممّن علم وفقه ثم أقبل على العبادة . وقال محارب بن دثار : لو كان داود في الأمم الماضية لقصّ اللّه علينا من خبره . مات سنة 160 ه وقيل 165 ه . وانظر في ترجمته : « الحلية » 7 / 335 و « صفة الصفوة » 3 / 131 و « تهذيب التهذيب » 3 / 203 و « مشاهير علماء الأمصار » 168 - 169 و « تاريخ بغداد » 8 / 347 و « التاريخ الصغير » 2 / 136 - 137 و « التاريخ الكبير » للبخاري 3 / 240 و « طبقات ابن سعد » 6 / 367 و « شذرات الذهب » 1 / 256 و « البداية والنهاية » 10 / 145 و « كتاب التوابين » 206 . ( 2 ) المذاري نسبة إلى المذار وهي قرية بأسفل أرض البصرة . ( 3 ) انظر ترجمته في « تاريخ بغداد » 2 / 223 .